قال : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ »
، قال : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا »
، قال : فقال اللّه : قَدْ فَعَلْت ! قال :
« رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا . . . »
إلى آخر السورة « 1 » . وكلّ ذلك يقول اللّه : قد فعلت !
قال : ثمّ طوى الصحيفة فأمسكها بيمينه ؛ وفتح صحيفة أصحاب الشمال فإذا فيها أسماء أهل النّار وأسماء آبائهم وقبائلهم ؛ قال :
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ »
! قال : فقال اللّه :
« فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ »
! « 2 » .
قال : فلمّا فرغ من مناجاة ربّه ردَّ إلى بيت المعمور ، ثمّ قصّ قصّة البيت والصلاة فيه ، ثمّ نزل ومعه الصحيفتان ، فدفعهما إلى عليّ بن أبي طالبٍ عليه السلام » « 3 » .
وفي الكتاب : مسنداً عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي جعفرٍ عليه السلام ، قال : حدّثني أبي عمّن ذكره ، قال :
« خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفي يده اليمنى كتابٌ وفي يده اليسرى كتابٌ ، فنشر الكتاب الذي في يده اليمنى فقرا :
بسم اللّه الرحمن الرحيم كتابٌ لأهل الجنّة بأسمائهم وأسماءِ آبائِهم لا يزاد فيهم واحدٌ ولا ينقص منهم واحدٌ !
قال : ثمّ نشر الذي بيده اليسرى فقرأ : « كتابٌ من اللّه الرحمن الرحيم لأهل النّار وبأسمائهم وأسماءِ آبائِهم وقبائِلهم لا يزاد فيهم واحدٌ ولا ينقص منهم واحدٌ » « 4 » .
وفى الكتاب « 5 » : مسنداً عن محمّد بن عبد اللّه قال : سمعت جعفرَ بن محمّدٍ عليه السلام يقول : « خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله النّاس ، ثمّ رفع يدَه اليمنى قابضاً على كفّه ، قال : أتَدْرون ( أيها الناس ) ! ما في كفّي ؟
قالوا : اللّه ورسوله أعلم !
هامش
( 1 ) . البقرة : 285 - 286 .
( 2 ) . الزخرف : 88 - 89 .
( 3 ) . بصائر الدرجات : 210 ، الحديث الأول .
( 4 ) . بصائر الدرجات : 211 الباب 5 ح 2 ، وعنه في بحار الأنوار : 17 / 146 ح 40 و 16 / 125 ح 21 .
( 5 ) . بصائر الدرجات : 212 .