حسّى ظاهري توبه وانابه نمايد به سوى حق تعالى به نحو صدق وواقعيت وثبات قدم ، ومراجعت نمايد از جهل وعناد خود آنكه حق تعالى از أو قبول نمايد توبه وانابه أو را وملحق فرمايد أو را به عباده الصالحين ومحسوب فرمايد أو را از سعداء ان شاء اللّه تعالى .
[ كلام السيد نعمة اللّه الجزائري ]
وقال السيّد السند المحدّث الوجيه العلّامة الحجّة السيّد نعمة اللّه الجزائري في « الأنوار النعمانيّة » « 1 » ص 93 : نورٌ ميثاقيٌ يشتمل على التكليف الأوّل :
اعلم أنّ الأخبار قد استفاضت بل تواترت بأنّ هذه الأرواح قبل دخولها في هذه الأجسام قد حصل لها نوعٌ من التكليف الإلهي لمّا كانت في عالم الملكوت ، وقد أخذ اللّه سبحانه عليها العهودَ المكرّرة والمواثيقَ المغلّظة بأنّه ربٌّ وواحدٌ لا شريكَ له ، فأقرّوا عموما . وأمّا الإقرار بالولاية لعليٍ عليه السلام وأهل بيته ففي أحد المواثيق ولعلّه الميثاق الأوّل وهي أرواحٌ خالصةٌ قبل أن تباشر الذرّات قد أقرّت وأذعنت ، ومن ثَمّ قال عليه السلام : قد أخذ اللّه ولايةَ الأئمّة عليهم السلام على الناس من يوم العهد والميثاق .
وفي أحد المواثيق قد أنكرت ولم تبادر إلى القبول ، فمن ثَمّ كانت السعادة والشقاوة من هناك .
ومن هذا قال سيّد الموحّدين عليه السلام : إنّ اللّه سبحانه قد كتب أسامي شيعتنا وأسامي آبائهم وامّهاتهم من وجد منهم ومن لم يوجد إلى يوم القيامة بصحيفةٍ وتلك الصحيفة عندنا . وكانت الكتابة في ذلك الميثاق وهذه الصحيفة الآن بعدها توارثها الأئمّة عليهم السلام انتهت نوبتها إلى مولانا صاحب الزمان عليه السلام ، فهو الآن عنده ، وكان إذا أتى رجلٌ إلى عليٍّ عليه السلام وقال له « أنا من شيعتك » كذّبه عليٌّ عليه السلام وقال : لست أرى لك اسما في صحيفة الشيعة ، فيكون ذلك الرجل مدّعيا !
وكان بعض خواصّ الشيعة إذا دخل على الصادق عليه السلام رآه يتصفّح كتابا ، فسأله
هامش
( 1 ) . « الأنوار النعمانية في معرفة النشأة الإنسانية » للمحدث السيد نعمة اللّه بن عبد اللّه الموسوي الجزائري التستري 1050 - 1112 من تلاميذ العلامة المجلسي طاب ثراه والملازمين له ، وكان شيخ الإسلام من قبل شاه سليمان الصفوي ( ت / 1105 ه ) ، وكتابه هذا مطبوعٌ متداول .