« المؤمن على طهارة التوحيد من يوم ( ألست بربّكم ) ، غير أنّه لمّا خالط أوساخ الهوى فدنست ثياب معاملته ! وليس لها تنظّف إلّا بماء العلم في بيت العزلة » .
وقال في الفصل الرابع والأربعين : « يا منكر يا نكير ! أنزلا إلى الخارج من بساتين الأرباح في دار المعاملة ، فانظرا هل استصحب شوكة من الشك أو وردة من اليقين استنكهها فمه الذي قال ( بَلى ) يوم ألست ! » .
[ بيان المحدّث العاملي ]
قال شيخنا المحدّث النحرير الحافظ الكبير العلّامة الوجيه الشيخ محمّد بن الحسن الحرّ العاملي قدّس سرُّه في « الفصول المهمّة » في باب أنّ اللّه سبحانه كلّف الخلق كلّهم بالإقرار بالتوحيد ونحوه في عالم الذرّ ، وقال بعدما ذكر سبعة أحاديث من أحاديث المسألة ما لفظه :
أقول : والأحاديث في ذلك كثيرةٌ جدّا قد تجاوزت حدَّ التواتر يزيد على ألف حديثٍ موجودة في جميع كتب الحديث ، وربّما ينكرها بعض المتكلّمين من أصحابنا لدليلٍ ضعيفٍ ظنّيٍ غير تامٍّ يظهر من الأحاديث جوابه ، بل لا تعجز عن جوابه الأطفال ، فلا يقاوم الآيات القرآنيّة والروايات المتواترة ؛ لأنّ المنكر له قال : إن كان الناس في ذلك الوقت كاملي العقول يستحيل عليهم النسيان وإلّا استحال تكليفهم ، وقد تضمّنت هذه الأخبار أنّهم كانوا يفهمون أنّ لهم خالقا وذلك حاصلٌ لكلّ طفلٍ في سنّ أربع سنين ونحوها ، ولا شك أنّه بعد الوفٍ من السنين ينسى ما سمعه وقاله في ذلك الوقت ، على أنّ المقدّمة الأخرى باطلةٌ أيضا كما لا يخفى ، واللّه الهادي . انتهى كلامه رفع مقامه . « 1 »
[ بيان الشيخ فخر الدين الطريحي ]
قال شيخنا المحدِّث الفاضل العلّامة اللّغوي المتبحّر الشيخ فخر الدِّين الطريحي النجفي صاحب « مجمع البحرين » في الكتاب ص 95 في حديث الأئمّة عليهم السلام :
إنّ اللّه تعالى أخذ من شيعتنا الميثاق كما أخذ على بني آدم ألست بربّكم ، فمن وفى لنا
هامش
( 1 ) . الفصول المهمّة : 1 / 425 .