[ كلام الشيخ الصدوق ]
قال رئيس الحَفَظَة شيخ الحديث صدوق الملّة والدِّين ابن بابويه القمّي قدّس سرُّه في رسالة العقائد :
« ويجب أن يعتقد أنّ اللّه عزّ وجلّ لم يخلق خلقا أفضل من محمّدٍ والأئمّة عليهم السلام ، وأنّهم أحبّ الخلق إلى اللّه وأكرمهم وأوّلهم إقرارا به لمّا أخذ اللّه ميثاق النبيّين
« وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى »
، وأنّ اللّه بعث نبيّه محمّدا صلى اللّه عليه وآله للأنبياء في الذّر ، وأنّ اللّه عزّ وجلّ أعطى ما أعطى كلّ نبيٍّ على قدر معرفته ومعرفة نبيّنا محمّدٍ صلى اللّه عليه وآله وسبقه إلى الإقرار به . ونعتقد أنّ اللّه تبارك وتعالى خلق جميع الخلق له ولأهل بيته عليهم السلام . . . » إلى آخر الكلام « 1 » .
[ كلام الشيخ المفيد ]
قال شيخ المشايخ الأجلّة ، رئيس الملّة المنعوت بالمفيد محمّد بن محمّدِ بن نعمان طيّب اللّه رَمسَه على ما حكى عنه العلّامة المجلسي رحمه اللّه ، قال ما لفظه :
فمنها ما ذكره الشيخ المفيد قدّس اللّه روحه في « جواب المسائل السرويّة » حيث سئل : ما قوله أدام اللّه تأييده في معنى الأخبار المرويّة عن الأئمّة الهادية عليهم السلام وخلق اللّه تعالى الأرواحَ قبل خلق آدمَ عليه السلام بألفي عامٍ وإخراج الذرّية من صلبه على صور الذّر ، ومعنى قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « الأرواح جنودٌ مجنّدةٌ ، فما تعارفَ منها ائتلفَ وما تناكَر منها اختلفَ » ؟
الجواب وباللّه التوفيق : إنّ الأخبار بذكر الأشباح . . . إلى أن قال رحمه اللّه :
فصلٌ [ حديث الذرّ ] : « 2 »
فأمّا الحديث في إخراج الذرّية من صلب آدمَ عليه السلام على صورة الذّر فقد جاء الحديث بذلك على اختلاف ألفاظه ومعانيه ، والصحيح أنّه أخرج الذرّية من ظَهره كالذّر فملأ بهم الافقَ وجعل على بعضهم نورا لا يشوبه ظلمةٌ ، وعلى بعضهم ظلمةً لا يشوبها نورٌ ،
هامش
( 1 ) . الاعتقادات في دين الإمامية : 93 .
( 2 ) . كذا عنون الفصل في المسائل السروية : 44 .