وقد أشير إلى كون هذا اليوم شاهدا في قوله تعالى :
« وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ »
« 1 » .
وروي عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله : « سيّد الأيّام يوم الجمعة ، وهي شاهد ومشهود يوم عرفة » « 2 » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السلام : « الشاهد يوم الجمعة ، والمشهود يوم عرفة » « 3 » .
وعن أحدهما عليهما السلام مثله « 4 » .
ويعلم ممّا ذكر سرّ أفضليّة هذا اليوم على سائر الأيّام ، ووجه كونه مختارا للّه تعالى بينها وكونه سيّدها ، كما روي عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « إنّ اللّه اختار من كلّ شيءٍ شيئا واختار من الأيّام يوم الجمعة » « 5 » .
وعن النبيّ صلى اللّه عليه وآله : « خير يومٍ طلعت فيه الشمس يوم الجمعة » « 6 » .
وعنه صلى اللّه عليه وآله ، عن جبرئيل : « هو سيّد الأيّام ونحن ندعوه إلى الآخرة يوم المزيد » « 7 » .
وعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « يوم الجمعة سيّد الأيّام ، يضاعف فيه الحسنات ويمحو فيه السيّئات ويرفع فيه الدرجات ويستجاب ( وتستجاب ) فيه الدعوات ويكشف فيه الكربات ويقضى فيه الحاجات العِظام ، وهو يوم المزيد للّه فيه عتقاء وطلقاء من
هامش
( 1 ) . البروج : 3 .
( 2 ) . روضة الواعظين : 331 ، قال الشريف الرضي في كتابه المجازات النبوية ص 311 :
ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام : " سيد الأيام يوم الجمعة " وهذا القول مجازٌ ، والمراد أنّ ليوم الجمعة شرفاً ونباهةً يبين بهما من سائر الأيام ، فيكون مقدّماً لها ، وعالياً عليها لما يختصّ به من صلاة الجماعة التي ينشر ذكرها ، ويعظم أجرها كما يتقدّم السيّد على من دونه بعلوّ القدر ، ونباهة الذكر .
( 3 ) . معاني الأخبار : 298 ح 2 ، وقال عليه السلام رقم 3 من نفس المصدر : الشاهد يوم الجمعة ، والمشهود يوم العرفة ، والموعود يوم القيامة .
( 4 ) . معاني الأخبار : 299 ح 6 .
( 5 ) . الكافي : 3 / 413 .
( 6 ) . بحار الأنوار : 86 / 274 .
( 7 ) . وهو جزءٌ من حديثٍ رواه الهيثميُّ في مجمع الزوائد : 10 / 421 بإسناده عن أنس بن مالك عن النبي صلّى عليه وآله وسلّم .