اللّه عليه وآله على الأشهَر الأصحّ يوم الجمعة السابع عشر من شهر ربيع الأوّل ، وولد عليٌّ عليه السلام يوم الجمعة لثلاث عشر ليلة خلت من رجب ، وبهذه الخصوصيّة والاختصاص يتوقّع يوم الجمعة ظهور صاحب الولاية الغائب عن الأبصار ، وتنشر فيه ألوية الولاية الحقّة ، كما ورد في غير واحدٍ من أحاديث أهل بيت العصمة عليهم السلام .
ولا يخفى عليك وجه وقوع القيامة الكبرى في يوم الجمعة كما ورد في الحديث الشريف النبوي على محدِّثه وآله الصلاة والسلام ، ورواه غير واحدٍ من أئمّة الحديث أنّه صلى اللّه عليه وآله قال : « يوم الجمعة يتخوّف فيه الحول وشدّة القيامة والفزع الأكبر . . . » الحديث « 1 » .
وعنه صلى اللّه عليه وآله : « ما من ملَكٍ مقرّبٍ ولا سماءٍ ولا أرضٍ ولا رياحٍ ولا جبالٍ ولا شجرٍ إلّا وهو يشفق يوم الجمعة أن تقوم الساعة فيه . . . » الحديث . رواه الشيخ الثقة الصالح أحمد بن فهد الحلّي في « عدّة الدّاعي » « 2 » .
وذلك لرجوع القيامة للولاية وصاحبها حيث إنّ القيامة الكبرى يوم عرضٍ وجمعٍ للمسائلة عن الولاية كما أشير إليه في قوله تعالى :
« ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ »
« 3 » ، وقوله تعالى :
« وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ »
« 4 » ، وورد النصّ بذلك في أخبارٍ كثيرةٍ بطرق العامّة والخاصّة في تفسير هاتين الآيتين ، ونحن نقتصر منها بذكر عشرة أحاديث :
الأوّل : في « الاحتجاج » في حديثٍ عن أمير المؤمنين عليه السلام : « إنّ النعيم الذي يسأل [ العباد « 5 » ] عنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ومن حلَّ محلّه من أصفياء اللّه ، فإنّ اللّه أنعم بهم على مَن اتّبعهم من أوليائهم » « 6 » .
الثاني : عن الصادق عليه السلام : « أنّه سأل أبو حنيفة عن الآية المذكورة ، فقال له : ما
هامش
( 1 ) . لم أجد الحديث بهذا اللفظ في المجاميع الروائية .
( 2 ) . عدة الداعي : 38 ، ورواه الصدوق في الخصال : 315 ح 97 .
( 3 ) . التكاثر : 8 .
( 4 ) . الصافات : 24 .
( 5 ) . ليس في الأصل ، أضفناه من المصدر .
( 6 ) . الاحتجاج : 1 / 375 ضمن احتجاجه عليه السلام على زنديقٍ يبدأ من ص 358 من الكتاب .