لي : في الأظلّة حين أخذ اللّه الميثاق من بني آدم من ظهورهم ذرّيتهم وأشهدهم على أنفسهم أَلَسْت بِرَبِّكمْ قالوا بلى ، محمّدٌ نبيّكم عليٌّ أمير المؤمنين وليّكم » « 1 » .
الثامن : في الفقيه ، عنه عليه السلام : « وإنّما جعل الميثاق في الحجر لأنّ اللّه تعالى لمّا أخذ الميثاق له بالربوبيّة ولمحمّدٍ صلى اللّه عليه وآله بالنبوّة ولعليٍّ عليه السلام بالوصيّة اصطكّت فرائص الملائكة ، فأوّل مَن أسرع إلى الإقرار بذلك الحجر . . . » الحديث « 2 » .
التاسع : في العلل ، عن أبي جعفرٍ عليه السلام : « إنّ اللّه خلق الخلق . . . ( إلى أن قال ) ثمّ دعاهم إلى ولايتنا فأقرَّوا للّه بها من أحبب ، وأنكرها مَن أبغض . . . » الحديث « 3 » .
العاشر : في اليقين ، عن أبي جعفرٍ عليه السلام ، عن أبيه ، عن جدّه : « أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله قال لعليٍّ عليه السلام : أنت الذي احتجّ اللّه به في ابتداء الخلق حيث أقامهم فقال :
« أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ »
؟ قالوا جميعا : بلى ، فقال : محمّدٌ رسول اللّه ( رسولي صح ) « 4 » ، فقالوا جميعا : بلى ، فقال : وعليٌّ أمير المؤمنين ، فقالوا جميعا لا استكبارا وعتوّا عن ولايتك إلّا نفرٌ قليل ، وهم أقلّ القليل ، وهم أصحاب اليمين » « 5 » .
وسنقرأ في محلّه إن شاء اللّه تعالى هذه الأحاديث وما في هذا المعنى بأسانيدها كملًا .
فعلم ممّا ذكر أنّ أمر النبوّة والإمامة وتفضيل الأنبياء والأوصياء على سائر أفراد البشر واختصاصهم بهذا المنصب المنيع ، وتفضيل بعضهم على بعضٍ ، واختلاف مراتبهم ومدارجهم في الخلافة الإلهيّة ، واختصاص نبيّنا وأوصيائه بإطلاق المنصب وعموميّة
هامش
( 1 ) . تفسير فرات الكوفي : 147 رقم 184 .
( 2 ) . من لا يحضره الفقيه : 2 / 191 رقم 2114 ، ورواه الكليني في الكافي : 4 / 186 وجاء في الهامش :
اصطكت : أي ارتعدت ، والفريصة بالمهملتين : اللحمة بين الجنب والكتف . في
وقال في القاموس : اصطكت : اضطربت . وقال : الفريص : أوداج العنق . وقال المجلسي رحمه اللّه : اما سبب اصطكاك فرائصهم فقيل كان ذلك لعلمهم بانكار من ينكره من البشر ، والظاهر أنه كان للدهشة وعظم الامر وتأكيد الفرض وخوف أن لا يأتوا في ذلك بما ينبغي .
( 3 ) . علل الشرائع : 1 / 118 مع اختلاف يسير ، ورواه الكليني في الكافي : 1 / 436 ، والصفار في البصائر : 100 عن مولانا أبي جعفر عليه السلام .
( 4 ) . كذا في الأصل .
( 5 ) . اليقين لابن طاووس : 213 .