اللّه عليه وآله يهنِّئهم « 1 » بولادته ، فمرَّ بفطرس ، فقال له فطرس : يا جبرئيل ! إلى أين تذهب ؟
يقال : بعثني اللّه إلى محمّد أهنّئهم بمولودٍ ولد في هذه الليلة ، فقال له فطرس : احملني معك وسَلْ محمّدا يدعو لي ، فقال له جبرئيل :
اركب جناحي ، فركب جناحه فأتى محمّدا صلى اللّه عليه وآله ، فدخل عليه وهنّأه ، فقال له : يا رسول اللّه ! إنّ فطرس بيني وبينه اخوّة وسئلني أن أسألك أن تدعو اللّه له أن يردّ عليه جناحه !
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لفطرس : أتفعل ؟ قال : نعم ، فعرض عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ولاية أمير المؤمنين عليه السلام فقبلها ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : شأنك بالمهد فتمسّح به وتمرّغ فيه ، قال : فمضى فطرس فمشى إلى مهد الحسين بن عليّ عليهما السلام ورسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يدعو له ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : فنظرت إلى ريشه وأنّه ليطلع ويجري منه الدّم ويطول حتّى لحق بجناحه الآخر وعرج مع جبرئيل إلى السماء وصار إلى موضعه » « 2 » .
الثاني عشر : ما رواه غير واحدٍ من المحدِّثين من العامّة والخاصّة ونحن نذكر لفظ ما في الباب العاشر من كتاب « اليقين » نقلًا عن كتاب المناقب للحافظ ابن مردويه ،
عن أنس بن مالك قال : « بينما أنا عند النبيّ صلى اللّه عليه وآله إذ قال صلى اللّه عليه وآله : يطلع الآن ، قلت : فداك امّي وأبي مَنْ ذا ؟
قال : سيّد المسلمين وأمير المؤمنين وخير الوصيّين وأولى الناس بالنبيّين ، قال : فطلع عليٌّ عليه السلام . . . » الحديث « 3 » .
الثالث عشر : في الباب الرابع والثلاثين من الكتاب ، عن أنس بن مالك ، قال : « كنت خادم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فبينا أنا أوضّيه فقال : يدخل داخلٌ هو أمير المؤمنين وسيّد المسلمين وخير الوصيّين وأولى الناس بالنبيّين وأمير الغرّ المحجّلين ، فقلت :
اللهمَّ اجعله رجلًا من الأنصار ، قال : فإذا عليٌّ عليه السلام قد دخل » « 4 » .
هامش
( 1 ) . كذا في البصائر وفى نقل البحار ، وأظنّه مصحف ، والصحيح أن يقال : يهنّئه .
( 2 ) . البصائر : 88 ح 7 .
( 3 ) . اليقين : 141 .
( 4 ) . اليقين : 179 .