الرابع عشر : في البصائر ، عن جابرٍ عن أبي جعفرٍ عليه السلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
« وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً »
« 1 » ، قال :
« عهد إليه في محمّدٍ والأئمّة من بعده ، فترك ولم يكن له عزمٌ فيهم أنّهم هكذا ، وإنّما سمّى أولوا العزم [ أولي العزم « 2 » ] لأنّه عهد إليهم في محمّدٍ والأوصياء من بعده والمهدي [ وسيرته « 3 » ] عليهم السلام ، فأجمع عزمهم أنّ ذلك كذلك والإقرار به » « 4 » .
هذه جملةٌ من أخبار الباب وهي كثيرةٌ تزيد عن أربعين حديثا ، وسنقرأ بعضها في مطاوي كلماتنا إن شاء اللّه تعالى . وقد أخذ اللّه ميثاق هذه الولاية على الناس في يوم الخلق الأوّل وعالَم الأظلّة ، وورد النصّ بذلك في أحاديث كثيرةٍ يقرب إلى ثلاثين حديثاً مسنداً ، ونقتصر في المقام على عشرة أحاديثٍ محذوفة السند :
[ عشرة أحاديث في أخذ اللّه ميثاقَ الولاية يوم الخلق الأوّل ]
الأوّل : في الكافي والتوحيد والعلل بإسنادهم عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « فلمّا أراد اللّه أن يخلق الخلق نثرهم بين يديه ، فقال لهم :
مَن ربّكم . . . إلى أن قال :
ثمّ قال النبيّ آدم : أقِرُّوا للّه بالربوبيّة ولهؤلاء النفر بالولاية والطاعة . . . » الحديث « 5 » .
الثاني : في كتاب الحضرمي - الموجود عندنا - عن جابر ، قال : « سألت أبا جعفرٍ عليه السلام عن تفسير هذه الآية :
« وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً »
« 6 » . . . » الحديث . ورواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره بتغييرٍ يسيرٍ « 7 » .
هامش
( 1 ) . طه : 115 .
( 2 ) . ساقطة من الأصل ، أثبتناها من المصدر .
( 3 ) . كذا في البصائر .
( 4 ) . بصائر الدرجات : 90 ح 1 .
( 5 ) . الكافي : 1 / 132 ح 7 ، التوحيد : 319 ، علل الشرائع : 1 / 118 .
( 6 ) . الآية 16 من سورة الجنّ .
( 7 ) . تفسير القمي : 2 / 389