تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقاصد العلية في المطالب السنية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وروى الصدوق رحمه اللّه بإسناده عن أبي عبد اللّه محمّد بن موسى بن نصر الرازي ، قال : سمعت أبي يقول : « قال رجلٌ للرّضا عليه السلام : واللّه ! ما على وجه الأرض رجلٌ أشرف منك آباءا ! فقال عليه السلام : التقوى شرّفهم ، وطاعة اللّه أحاطتهم . فقال له آخر : أنت واللّه خير الناس ! فقال عليه السلام له : لا تحلف يا هذا ! خيرٌ منّي من كان أتقى للّه تعالى وأطوع له . واللّه ما نسِخَت هذه الآية :
« وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ »
. . . » الحديث . « 1 » ويفيدك في المقام فوائد جمّة ما في « الكافي » بإسناده عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « قلت له : إنّ للإيمان درجاتٌ ومنازل يتفاضل المؤمنون فيها عند اللّه ؟ قال : نعم . قلت : صِفه لي رحمك اللّه حتّى أفهمه ! قال : إنّ اللّه سبق بين المؤمنين كما يسبق بين الخيل يوم الرهان ، ثمّ فضّلهم على درجاتهم في السبق إليه ، فجعل كلّ امرىءٍ منهم على درجة سبقه ، لا ينقصه فيها من حقّه ، ولا يتقدّم
هامش
( 1 ) . الآية في سورة الحجرات : 13 . والحديث رواه الصدوق في عيون الأخبار : 1 / 261 ح 10 ، ورواه عنه المجلسيُّ في البحار : 46 / 177 و 93 / 224 .