تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقاصد العلية في المطالب السنية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
السلام : « أخرج من ظَهر آدم ذرّيّته إلى القيامة ، فخرجوا كالذّر فعرّفهم وأراهم نفسه ( صنعه في التوحيد ) ، ولولا ذلك لم يعرف أحدٌ ربّه » . 3 . وفي العلل : عن زرارة ، عن أبي جعفرٍ عليه السلام : « لولا ذلك لم يدر أحدٌ من خالقه ولا من رازقه » . 4 . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم : عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « لولا ذلك لم يدر أحدٌ من خالقه ورازقه » . 5 . وعن أبي محمّدٍ العسكريّ عليه السلام في حديثٍ : « ثبتوا المعرفة وسيذكرونه يوماً ، ولولا ذلك لم يدر أحدٌ من خالقه ومن رازقه » . 6 . وعن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال : « ثبت المعرفة في قلوبهم ونسوا الموقف ويذكرونه يوماً ، ولولا ذلك لم يدر أحدٌ من خالقه ورازقه » . 7 . وعن زرارة ، عن أبي جعفرٍ عليه السلام : « ولولا ذلك لم يعلموا إذا سألوا من ربّهم ومن رازقهم » . 8 . وعنه عليه السلام : « لولا ذلك لم يعلموا مَن ربّهم ولا من رازقهم » . 9 . وعن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « وأثبت الإقرار في صدورهم ، ولولا ذلك ما عرف أحدٌ خالقه ولا رازقه . . . » الحديث . وسنذكر هذه الأحاديث مسنداً كمّلا في محلّها إن شاء اللّه تعالى . « 1 » فبالجمله : إنّ معرفة الإنسان ربّه وخالقه ورازقه موقوفٌ لتجلّي الربّ عليه وإرائة صنعه ونفسه بمظهرٍ مثاليٍ إليه . وذلك لا يحصل في هذا العالم السفلى لعدم إمكان رؤيته تعالى ودرك تجلّيه بالحواسّ الظاهريّة البشريّة والمشاعر النفسانيّة الملكيّة « 2 » ، بل يدرك المظاهر
هامش
( 1 ) . انظر ما سيأتي في ص 196 من الكتاب ذيل عنوان الأدلة النقلية من الكتاب والسنة . ( 2 ) . قال المؤلف قدّس سرّه : إعلم أنَّ رؤية اللّه تعالى إنّما يتصوَّر على أقسام أربعة ؛ والنفي والإثبات الوارد في أخبار أهل بيت العلم والحكمة عليهم السلام كلّ منهما ناظرٌ إلى قسمٍ واحدٍ منها . الأوّل : أن يراد بها رؤية ذاته الأحديّة بهذه الباصرة الداثرة ودركه بالحواسّ الظاهرة العنصريّة أو بعين النفس . فلا شبهة لذي بضاعة دينيّة في أنّ ذلك من الممتنعات في جميع العوالم الملكية والملكوتيّة في الدنيا والآخرة !
المقاصد العلية في المطالب السنية — صفحة 139 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني) / طباطبائي يزدى