تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وقد كتب أمير المؤمنين إلى المبارك الطبري مولى أمير المؤمنين يأمره بردّ فدك على ورثة فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بحدودها وجميع حقوقها المنسوبة إليها ، وما فيها من الرقيق والغلّات وغير ذلك ، وتسليمها إلى محمد بن يحيى بن الحسين بن زيد ابن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، ومحمد بن عبد اللّه بن الحسن بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، لتولية أمير المؤمنين إيّاهما القيام بها لأهلها . فاعلم ذلك من رأي أمير المؤمنين ، وما ألهمه اللّه من طاعته ، ووفّقه له من التقرّب إليه وإلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأعلمه من قبلك ، وعامل محمد بن يحيى ومحمد ابن عبد اللّه بما كنت تعامل به المبارك الطبري ، وأعنهما على ما فيه عمارتها ومصلحتها ووفور غلّاتها إن شاء اللّه ، والسّلام . وكتب يوم الأربعاء لليلتين خلتا من ذي القعدة سنة ( 210 ه ) . 11 - ولمّا استخلف المتوكّل على اللّه أمر بردّها إلى ما كانت عليه قبل المأمون . راجع « 1 » : فتوح البلدان للبلاذري ( ص 39 - 41 ) ، تاريخ اليعقوبي ( 3 / 48 ) ، العقد الفريد ( 2 / 323 ) ، معجم البلدان ( 6 / 344 ) ، تاريخ ابن كثير ( 9 / 200 ) وله هناك تحريف دعته إليه شنشنة أعرفها من أخزم ، شرح ابن أبي الحديد ( 4 / 103 ) ، تاريخ الخلفاء للسيوطي ( ص 154 ) ، جمهرة رسائل العرب ( 3 / 510 ) ، أعلام النساء ( 3 / 1211 ) . كلّ هذه تضادّ ما جاء به الخليفة من خبره الشاذّ عن الكتاب والسنّة ، فأنّى لابن حجر ومن لفّ لفّه أن يعدّه من الأدلّة الواضحة على علمه وهذا شأنه
فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً
« 2 » .
هامش
( 1 ) فتوح البلدان : ص 46 - 47 ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 305 ، العقد الفريد : 4 / 51 ، معجم البلدان : 4 / 240 ، البداية والنهاية : 9 / 224 - 225 حوادث سنة 101 ه ، شرح نهج البلاغة : 16 / 278 كتاب 45 ، تاريخ الخلفاء : ص 215 ، أعلام النساء : 4 / 120 - 122 . ( 2 ) النساء : 78 .