العبّاس وما خطره عندئذ ؟ وبماذا يحكم عليه أخذا بقول النبيّ الطاهر : « من سبّ عليّا فقد سبّني ، و / من سبّني فقد سبّ اللّه ، ومن سبّ اللّه كبّه اللّه على منخريه في النار » « 1 » ؟
لاها اللّه ؛ نحن نحاشي العبّاس عن هذه النسب المخزية ، ونرى القوم راقهم سبّ مولانا أمير المؤمنين فنحتوا هذه الأحاديث وجعلوها للنيل منه قنطرة ومعذرة واللّه يعلم ما تكنّ صدورهم وما يعلنون . وإلى اللّه المشتكى .
2 - أقطع مروان بن الحكم فدكا في أيّام عثمان بن عفان كما في سنن البيهقي ( 6 / 301 ) وما كان إلّا بأمر من الخليفة .
3 - لمّا ولي معاوية بن أبي سفيان الأمر أقطع مروان بن الحكم ثلث فدك ، وأقطع عمرو بن عثمان بن عفان ثلثها ، وأقطع يزيد بن معاوية ثلثها ، وذلك بعد موت الحسن بن عليّ ، فلم يزالوا يتداولونها حتى خلصت لمروان بن الحكم أيّام خلافته فوهبها لعبد العزيز ابنه فوهبها عبد العزيز لابنه عمر بن عبد العزيز .
4 - ولمّا ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة خطب فقال : إنّ فدك كانت ممّا أفاء اللّه على رسوله ولم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب فسألته إيّاها فاطمة فقال : ما كان لك أن تسأليني وما كان لي أن أعطيك فكان يضع ما يأتيه منها في أبناء السبيل ، ثمّ ولي أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ فوضعوا ذلك بحيث وضعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ ولي معاوية فأقطعها مروان بن الحكم فوهبها مروان لأبي ولعبد الملك فصارت لي وللوليد وسليمان ، فلمّا ولي الوليد سألته حصّته منها فوهبها لي ، وسألت سليمان حصّته منها فوهبها لي فاستجمعتها ، وما كان لي من مال أحبّ إليّ منها ، فاشهدوا أنّي قد رددتها إلى ما كانت عليه .
5 - فكانت فدك بيد أولاد فاطمة مدّة ولاية عمر بن عبد العزيز ، فلمّا ولي
هامش
( 1 ) مرّ الإيعاز إليه في الجزء الثاني : ص 299 ، وسيوافيك تفصيل مصادره إن شاء اللّه . ( المؤلّف )