تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
حكمه ذاك ، ورأى ما حكم عليه بالضعف نصّا في أعلميّة أبي بكر . وقال العجلوني في كشف الخفاء ( 1 / 204 ) : روى الديلمي في الفردوس « 1 » بلا إسناد عن ابن مسعود رفعه : أنا مدينة العلم ، وأبو بكر أساسها ، وعمر حيطانها ، وعثمان سقفها ، وعليّ بابها . وروى أيضا عن أنس مرفوعا : أنا مدينة العلم ، وعليّ بابها ، ومعاوية حلقتها . قال في المقاصد « 2 » : وبالجملة فكلّها ضعيفة وألفاظ أكثرها ركيكة . وقال السيّد محمد درويش الحوت في أسنى المطالب « 3 » ( ص 73 ) : أنا مدينة العلم ، وأبو بكر أساسها ، وعمر حيطانها . وذلك لا ينبغي ذكره في كتب العلم لا سيّما مثل ابن حجر الهيتمي ذكر ذلك في الصواعق « 4 » والزواجر وهو غير جيّد من مثله . انتهى . فلم يبق إذن مجال للمناقشة بالتعبير بالباب لمولانا صلوات اللّه عليه وبالأساس والحيطان والسقف والحلقة لغيره ، حسب المسكين ناحت هذه المهزأة مدينة خارجيّة يرمق إليها ، ويتجوّل بين جدرانها ، ويتفيّأ تحت سقفها ، ويدقّ بابها بالحلقة ، وقد عزب عنه أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يريد أنّ السبب الوحيد للاستفادة من علوم النبوّة هو خليفته مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ، كما أنّ المدخل الوحيد للمدينة بابها ، فهو معنى كنائي جيء به لإفادة ما ذكرناه ، والأساس لا فضيلة له غير أنّه يقوم عليه سياج المدينة المشاد للوقاية عن الغارات والسرقات ، وأمّا معنويّات المدينة فلا صلة لها بشيء من ذلك ، والاستفادة بالسقف على فرض تصويره في المدن ليس إلّا الاستظلال
هامش
( 1 ) الفردوس بمأثور الخطاب : 1 / 43 ح 105 و 44 ح 108 . ( 2 ) المقاصد الحسنة : ص 124 ح 189 . ( 3 ) أسنى المطالب : ص 137 ح 391 . ( 4 ) الصواعق المحرقة : ص 34 .