تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
يزيد بن عبد الملك قبضها منهم فصارت في أيدي بني مروان كما كانت يتداولونها حتى انتقلت الخلافة عنهم . 6 - ولمّا ولي أبو العباس السفّاح ردّها على عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي أمير المؤمنين . 7 - ثمّ لمّا ولي أبو جعفر المنصور قبضها من بني حسن . 8 - ثمّ ردّها المهدي بن المنصور على ولد فاطمة سلام اللّه عليها . 9 - ثمّ قبضها موسى بن المهدي وأخوه من أيدي بني فاطمة فلم تزل في أيديهم حتى ولي المأمون . 10 - ردّها المأمون على الفاطميّين سنة ( 210 ) وكتب بذلك إلى قثم بن جعفر عامله على المدينة : أمّا بعد : فإنّ أمير المؤمنين بمكانه من دين اللّه وخلافة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والقرابة به ، أولى من استنّ بسنّته ، ونفّذ أمره ، وسلّم لمن منحه منحة ، وتصدّق عليه بصدقة منحته وصدقته وباللّه توفيق أمير المؤمنين وعصمته ، وإليه - في العمل بما يقرّبه إليه - رغبته ، وقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أعطى فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فدك ، وتصدّق بها عليها ، وكان ذلك أمرا ظاهرا معروفا لا اختلاف فيه بين آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولم تزل تدّعي منه ما هو أولى به من صدّق عليه ، فرأى أمير المؤمنين أن يردّها إلى ورثتها ، ويسلّمها إليهم تقرّبا إلى اللّه تعالى بإقامة حقّه وعدله ، وإلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بتنفيذ أمره وصدقته ، فأمر بإثبات ذلك في دواوينه ، والكتاب إلى عمّاله ، فلئن كان ينادى في كلّ موسم بعد أن قبض اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يذكر كلّ من كانت له صدقة أو هبة أو عدة ذلك ، فيقبل قوله ، وتنفّذ عدته ، إنّ فاطمة رضى اللّه عنها لأولى بأن يصدّق قولها فيما جعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لها .