تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وهذا الحديث صحّحه المصنّف رحمه اللّه وأشار إلى أنّ تعدّد طرقه شاهد صدق على صحّته ، وقد صحّحه قبله كثير من الأئمّة كالطحاوي ، وأخرجه ابن شاهين ، وابن منده ، وابن مردويه ، والطبراني في معجمه وقال : إنّه حسن ، وحكاه العراقيّ في التقريب - ثمّ ذكر لفظه فقال - : وإنكار ابن الجوزي فائدة ردّها مع القضاء لا وجه له ؛ فإنّها فاتته بعذر مانع عن الأداء وهو عدم تشويشه على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهذه فضيلة - أيّ فضيلة - فلمّا عادت الشمس حاز فضيلة الأداء أيضا - إلى أن قال - : إنّ السيوطي صنّف في هذا الحديث رسالة مستقلّة سمّاها كشف اللبس عن حديث ردّ الشمس . وقال : إنّه سبق بمثله لأبي الحسن الفضلي ، أورد طرقه بأسانيد كثيرة وصحّحه بما لا مزيد عليه ، ونازع ابن الجوزي في بعض من طعن فيه من رجاله . وقال في قول الطحاوي - لأنّه من علامات النبوّة - : وهذا مؤيّد لصحّته ، فإنّ أحمد « 1 » هذا من كبار أئمّة الحديث الثقات ، ويكفي في توثيقه أنّ البخاري روى عنه في صحيحه فلا يلتفت إلى من ضعّفه وطعن في روايته . وبهذا أيضا سقط ما قاله ابن تيميّة وابن الجوزي من أنّ هذا الحديث موضوع . فإنّه مجازفة منهما . وما قيل : من أنّ هذه الحكاية لا موقع لها بعد نصّهم على وضع الحديث ، وإنّ كونه من علامات النبوّة لا يقتضي تخصيصه بالحفظ ، خلط وخبط لا يعبأ به بعد ما سمعت . وذكر من الهمزيّة :
ردّت الشمس والشروق عليه * لعليّ حتى يتمّ الأداء ثمّ ولّت لها صرير وهذا * لفراق له الوصال دواء « 2 »
وذكر ( ص 15 ) قصّة أبي منصور الواعظ وشعره .
هامش
( 1 ) يعني أحمد بن صالح المصري . ( المؤلّف ) ( 2 ) لا يوجد هذان البيتان في همزيّة البوصيري . ( المؤلّف )