قيل : يعارضه قوله في الحديث الصحيح : لم تحبس الشمس على أحد إلّا ليوشع .
ويجاب : بأنّ المعنى لم تحبس على أحد من الأنبياء غيري إلّا ليوشع « 1 » .
34 - نور الدين الحلبي الشافعي : المتوفّى ( 1044 ) والمترجم ( 1 / 139 ) ، قال في السيرة النبويّة « 2 » ( 1 / 413 ) : وأمّا عود الشمس بعد غروبها فقد وقع له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في خيبر ، فعن أسماء بنت عميس - وذكر الحديث ثمّ قال - : قال بعضهم : لا ينبغي لمن سبيله العلم أن يتخلّف عن حفظ هذا الحديث لأنّه من أجلّ أعلام النبوّة ، وهو حديث متّصل ، وقد ذكر في الإمتاع : أنّه جاء عن أسماء من خمسة طرق وذكرها ، وبه يردّ ما تقدّم عن ابن كثير « 3 » : بأنّه تفرّدت بنقله امرأة من أهل البيت مجهولة لا يعرف حالها ، وبه يردّ على ابن الجوزي حيث قال فيه : إنّه حديث موضوع بلا شكّ .
ثمّ ذكر عن الإمتاع خامس أحاديثه ، وحكى عن سبط ابن الجوزي قصّة أبي منصور المظفّر الواعظ في ( ص 412 ) .
35 - شهاب الدين الخفاجيّ الحنفيّ : المتوفّى ( 1069 ) والمترجم ( 1 / 140 ) ، قال في شرح الشفا ( 3 / 11 ) : ورواه الطبراني بأسانيد مختلفة ، رجال أكثرها ثقات . وقال [ في ] ( ص 12 ) : اعترض عليه بعض الشرّاح وقال : إنّه موضوع ، ورجاله مطعون فيهم ، كذّابون ووضّاعون . ولم يدر أنّ الحقّ خلافه ، والذي غرّه كلام ابن الجوزي ولم يقف على أنّ كتابه أكثره مردود ، وقد قال خاتمة الحفّاظ السيوطي وكذا السخاوي :
إنّ ابن الجوزي في موضوعاته تحامل تحاملا كثيرا حتى أدرج فيه كثيرا من الأحاديث الصحيحة ، كما أشار إليه ابن الصلاح .
هامش
( 1 ) هذا الجمع ذكره جمع من الحفّاظ والأعلام . ( المؤلّف )
( 2 ) السيرة الحلبيّة : 1 / 386 .
( 3 ) ذكر كلام ابن كثير : ص 411 [ ص 385 ] . ( المؤلّف )