المطفّر الواعظ المذكورة .
32 - الحافظ شهاب الدين ابن حجر الهيتمي : المتوفّى ( 974 ) والمترجم ( 1 / 134 ) . عدّه في الصواعق « 1 » ( ص 76 ) كرامة باهرة لأمير المؤمنين عليه السّلام وقال : وحديث / ردّها صحّحه الطحاوي والقاضي في الشفاء وحسّنه شيخ الإسلام أبو زرعة وتبعه غيره ، وردّوا على جمع قالوا : إنّه موضوع . وزعم فوات الوقت بغروبها فلا فائدة لردّها « 2 » في محلّ المنع ، بل نقول : كما أنّ ردّها خصوصية كذلك إدراك العصر الآن أداء خصوصية وكرامة . ثمّ ذكر قصّة أبي منصور المظفّر بن أردشير العبادي المذكورة .
وقال في شرح همزيّة البوصيري « 3 » ( ص 121 ) في حديث شقّ القمر : ويناسب هذه المعجزة ردّ الشمس له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد ما غابت حقيقة لمّا نام صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إلى أن قال - :
فردّت ليصلّي - عليّ - العصر أداء كرامة له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهذا الحديث اختلف في صحّته جماعة ، بل جزم بعضهم بوضعه ، وصحّحه آخرون وهو الحقّ . ثمّ صرّح بأنّ إحدى روايتي أسماء صحيحة والأخرى حسنة .
33 - الملّا عليّ القاري : المتوفّى ( 1014 ) قال في المرقاة شرح المشكاة ( 4 / 287 ) :
أمّا ردّ الشمس لحكمه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فروي عن أسماء . ثمّ ذكر الحديث وقال بعد ذكر كلام العسقلاني المذكور : وبهذا يعلم أنّ ردّ الشمس بمعنى تأخيرها ، والمعنى أنّها كادت أن نغرب فحبسها ، فيندفع بذلك ما قال بعضهم : ومن تغفّل واضعه أنّه نظر إلى صورة فضيلة ولم يلمح إلى عدم الفائدة فيها ، فإنّ صلاة العصر بغيبوبة الشمس تصير قضاء ورجوع الشمس لا يعيدها أداء . انتهى . مع أنّه يمكن حمله على الخصوصيّات وهو أبلغ في باب المعجزات ، واللّه أعلم بتحقيق الحالات .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : ص 128 .
( 2 ) زعمه ابن الجوزي [ في كتاب الموضوعات : 1 / 355 ] . ( المؤلّف )
( 3 ) شرح همزية البوصيري : ص 133 .