وروى في اللآلئ « 1 » ( 2 / 176 ) من غير غمز في سنده ، عن أبي ذرّ أنّه قال : قال عليّ يوم الشورى : « أنشدكم باللّه : هل فيكم من ردّت له الشمس غيري حين نام رسول اللّه وجعل رأسه في حجري ؟ . . . » .
وقال في نشر العلمين ( ص 13 ) بعد ذكر كلام القرطبي المذكور : قلت : وهو في غاية التحقيق ، واستدلاله على تجدّد الوقت بقصّة رجوع الشمس في غاية الحسن ، ولهذا حكم بكون الصلاة أداء ، وإلّا لم يكن لرجوعها فائدة ؛ إذ كان يصحّ قضاء العصر بعد الغروب .
وذكر هذا الاستدلال والاستحسان في التعظيم والمنّة ( ص 8 ) .
28 - نور الدين السمهودي الشافعي : المتوفّى ( 911 ) والمترجم ( 1 / 133 ) . قال في وفاء الوفا « 2 » ( 2 / 33 ) في ذكر مسجد الفضيخ المعروف بمسجد الشمس : قال المجد :
لا يظنّ ظانّ أنّه المكان الذي أعيدت الشمس فيه بعد الغروب لعليّ رضى اللّه عنه ؛ لأنّ ذلك إنّما كان بالصهباء من خيبر .
ثمّ روى حديث القاضي عياض وكلمته وكلمة الطحاوي فقال : قال المجد : فهذا المكان أولى بتسميته بمسجد الشمس دون ما سواه ، وصرّح ابن حزم بأنّ الحديث موضوع ، وقصّة ردّ الشمس على عليّ رضى اللّه عنه باطلة بإجماع العلماء ، وسفّه قائله . قلت :
والحديث رواه الطبراني بأسانيد . قال / الحافظ نور الدين الهيثمي : رجال أحدها رجال الصحيح غير إبراهيم بن الحسن وهو ثقة ، وفاطمة بنت عليّ بن أبي طالب لم أعرفها !
وأخرجه ابن منده وابن شاهين من حديث أسماء بنت عميس ، وابن مردويه من حديث أبي هريرة ، وإسنادهما حسن ، وممّن صحّحه الطحاوي وغيره . وقال
هامش
( 1 ) اللآلئ المصنوعة : 1 / 341 .
( 2 ) وفاء الوفا : 3 / 822 .