والبيهقي في الدلائل ، عن أسماء بنت عميس : أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دعا لمّا نام على ركبة عليّ ففاتته صلاة العصر ، فردّت الشمس حتى صلّى عليّ ، ثمّ غربت . وهذا أبلغ في المعجزة ، وقد أخطأ ابن الجوزي بإيراده له في الموضوعات ، وهكذا ابن تيميّة في كتاب الردّ على الروافض في زعم وضعه ، واللّه أعلم .
26 - الإمام العيني الحنفي : المتوفّى ( 855 ) والمترجم ( 1 / 131 ) . قال في عمدة القاري شرح صحيح البخاري « 1 » ( 7 / 146 ) : وقد وقع ذلك أيضا للإمام عليّ رضى اللّه عنه ، أخرجه الحاكم ، عن أسماء بنت عميس - وذكر الحديث - ثمّ قال : وذكره الطحاوي في مشكل الآثار - ثمّ ذكر كلام أحمد بن صالح المذكور - فقال : وهو حديث متّصل ورواته ثقات ، وإعلال ابن الجوزي هذا الحديث لا يلتفت إليه .
27 - الحافظ السيوطي : المتوفّى ( 911 ) والمترجم ( 1 / 133 ) . رواه في جمع الجوامع كما في ترتيبه « 2 » ( 5 / 277 ) عن عليّ عليه السّلام في عدّ معجزات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقال في الخصائص الكبرى « 3 » ( 2 / 183 ) : أوتي يوشع حبس الشمس حين قاتل الجبّارين ، وقد حبست لنبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الإسراء ، وأعجب من ذلك ردّ الشمس حين فات عصر عليّ رضى اللّه عنه .
ورواه في اللآلئ المصنوعة « 4 » ( 2 / 174 - 177 ) عن أمير المؤمنين ، وأبي هريرة ، وجابر الأنصاري ، وأسماء بنت عميس ، من طريق ابن منده ، والطحاوي ، والطبراني ، وابن أبي شيبة ، والعقيلي ، والخطيب ، والدولابي ، وابن شاهين ، وابن عقدة . وذكر شطرا من رسالة أبي الحسن الفضلي في الحديث ، وقال في ( 2 / 174 ) : الحديث صرّح جماعة من الأئمّة والحفّاظ بأنّه صحيح .
هامش
( 1 ) عمدة القاري : 15 / 43 .
( 2 ) كنز العمّال : 12 / 349 ح 35353 .
( 3 ) الخصائص الكبرى : 2 / 310 .
( 4 ) اللآلئ المصنوعة : 1 / 336 - 341 .