تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
فقال زيد : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم غزا غزوة وأنتما معه فرآكما مجتمعين ، فنظر إليكما نظرا شديدا ، ثمّ رآكما اليوم الثاني واليوم الثالث ، كلّ ذلك يديم النظر إليكما ، فقال في اليوم الثالث : « إذا رأيتم معاوية وعمرو بن العاص مجتمعين ففرّقوا بينهما ، فإنّهما لن يجتمعا على خير » . كذا أخرجه ابن مزاحم في كتاب صفّين « 1 » ( ص 112 ) ، ورواه ابن عبد ربّه في العقد الفريد « 2 » ( 2 / 290 ) عن عبادة بن الصامت ، وفيه : إنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قاله في غزوة تبوك ولفظه : « إذا رأيتموهما اجتمعا ففرّقوا بينهما ، فإنّهما لا يجتمعان على خير » .

- 2 - كلمة أمير المؤمنين عليه السّلام

روى أبو حيّان التوحيدي في الإمتاع والمؤانسة ( 3 / 183 ) قال : قال الشعبي : ذكر عمرو بن العاص عليّا ، فقال : فيه دعابة . فبلغ ذلك عليّا ، فقال : « زعم ابن النابغة أنّي تلعابة ، تمراحة ، ذو دعابة ، أعافس ، وأمارس . هيهات يمنع من العفاس والمراس « 3 » ، ذكر الموت وخوف البعث والحساب ، ومن كان له قلب ، ففي هذا من هذا له واعظ وزاجر ، أمّا وشرّ القول الكذب ، إنّه ليعد فيخلف ، ويحدّث فيكذب ، فإذا كان يوم البأس ، فإنّه زاجر وآمر ، ما لم تأخذ السيوف بهام الرجال ، فإذا كان ذاك ، فأعظم مكيدته في نفسه ، أن يمنح القوم استه » . ورواه بهذا اللفظ شيخ الطائفة في أماليه « 4 » ( ص 82 ) من طريق الحافظ ابن عقدة .
هامش
( 1 ) وقعة صفّين : ص 218 . ( 2 ) العقد الفريد : 4 / 145 . ( 3 ) العفاس - بالكسر - : الفساد . المراس : العبث واللعب . ( المؤلّف ) ( 4 ) أمالي الطوسي : ص 131 ح 208 .