تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ذكور ، ولبلائه شكور ، وعن الخنازجور ، سيّد كريم ، ماجد صميم ، جواد حليم ، إن ابتدأ أصاب ، وإن سئل أجاب ، غير حصر ولا هيّاب ، ولا فاحش عيّاب ، كذلك قضى اللّه في الكتاب ، فهو كالليث الضرغام ، الجريء المقدام ، في الحسب القمقام ، ليس بدعيّ ولا دنيّ ، كمن اختصم فيه من قريش شرارها ، فغلب عليه جزّارها ، فأصبح ينوء بالدليل ، ويأوي فيها إلى القليل ، مذبذب بين حيّين ، كالساقط بين المهدين ، لا المعتزى إليهم قبلوه ، ولا الظاعن عنهم فقدوه ، فليت شعري بأيّ حسب تنازل للنضال ؟ أم بأيّ قديم تعرّض للرجال ؟ أبنفسك ؟ فأنت الخوّار الوغد الزنيم . أم بمن تنتمي إليه ؟ فأنت أهل السفه والطيش والدناءة في قريش ، لا بشرف في الجاهليّة شهر ، ولا بقديم في الإسلام ذكر ، غير أنّك تنطق بغير لسانك ، وتنهض بغير أركانك ، وأيم اللّه إن كان لأسهل للوعث « 1 » وألمّ للشعث « 2 » أن يكعمك « 3 » معاوية على ولوعك بأعراض قريش كعام الضبع في وجاره « 4 » ، فأنت لست لها بكفيّ ، ولا لأعراضها بوفيّ . قال : فتهيّأ عمرو للجواب ، فقال له معاوية : نشدتك اللّه إلّا ما كففت . فقال عمرو : يا أمير المؤمنين دعني أنتصر فإنّه لم يدع شيئا . فقال معاوية : أمّا في مجلسك هذا فدع الانتصار ، / وعليك بالاصطبار . وأشار إلى هذه القصّة ابن حجر في الإصابة ( 2 / 320 ) .

إسلامه :

إنّ الذي حدانا إليه يقين لا يخالجه شكّ ، بعد الأخذ بمجامع ما يؤثر عن الرجل
هامش
( 1 ) الوعث - بالفتح - : العسر الغليظ . ( المؤلّف ) ( 2 ) يقال : لمّ اللّه شعثهم : أي جمع أمرهم . ( المؤلّف ) ( 3 ) يقال : - كعم البعير : أي شدّ فمه لئلا يعضّ أو يأكل . ( المؤلّف ) ( 4 ) الوجار - بكسر الواو وفتحها - : جحر الضبع ، وغيرها . ( المؤلّف )
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 188 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)