في الإلحاد والزندقة ، وكان معاوية مثله .
وقال في ( 2 / 113 ) : ونقلت أنا من كتب متفرّقة ، كلمات حكميّة ، تنسب إلى عمرو بن العاص ، استحسنتها وأوردتها لأنّي لا أجحد لفاضل فضله ، وإن كان دينه عندي غير مرضيّ .
وقال في ( ص 114 ) : قال شيخنا أبو عبد اللّه : أوّل من قال بالإرجاء المحض معاوية وعمرو بن العاص ، كانا يزعمان أنّه لا يضرّ مع الإيمان معصية ، ولذلك قال معاوية لمن قال : حاربت من تعلم . وارتكبت ما تعلم ، فقال : وثقت بقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً
« 1 » .
وقال في ( 2 / 179 ) : وأمّا معاوية : فكان فاسقا مشهورا بقلّة الدين ، والانحراف عن الإسلام ، وكذلك ناصره ومظاهره على أمره عمرو بن العاص ، ومن تبعهما من طغام أهل الشام وأجلافهم وجهّال الأعراب ، فلم يكن أمرهم خافيا في جواز محاربتهم واستحلال قتالهم .
[ كلمات مذكورة في مصادر وثيقة حول عمرو بن العاص ]
وهناك كلمات ذكرت في مصادر وثيقة تمثّل الرجل بين يدي القارئ بروحيّاته وحقيقته ، وتخبره بعجره وبجره « 2 » ، وإليك نماذج منها :
- 1 - كلمة النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
دخل زيد بن أرقم على معاوية ، فإذا عمرو بن العاص جالس معه على السرير ، فلمّا رأى ذلك زيد ، جاء حتى رمى بنفسه بينهما ، فقال له عمرو بن العاص :
أما وجدت لك مجلسا إلّا أن تقطع بيني وبين أمير المؤمنين ؟
هامش
( 1 ) الزمر : 53 .
( 2 ) العجر : العروق المتعقّدة في الظهر . البجر : العروق المتعقّدة في البطن . مثل يضرب لمن يخبر بجميع عيوبه [ مجمع الأمثال : 1 / 420 رقم 1258 ] . ( المؤلّف )