تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
صورة أخرى على رواية الشريف الرضي : « عجبا لابن النابغة ! يزعم لأهل الشام أنّ فيّ دعابة ، وأنّي امرؤ تلعابة ، أعافس وأمارس ، لقد قال باطلا ، ونطق آثما ، أما وشرّ القول الكذب ، إنّه ليقول فيكذب ، ويعد فيخلف ، ويسأل فيلحف ، ويسأل فيبخل ، ويخون العهد ، ويقطع الإلّ ، فإذا كان عند الحرب فأيّ زاجر وآمر هو ما لم تأخذ السيوف مآخذها ؟ ! فإذا كان ذلك ، كان أكبر مكيدته أن يمنح القرم سبّته ، أما واللّه إنّي ليمنعني من اللّعب ذكر الموت ، وإنّه ليمنعه من قول الحقّ نسيان الآخرة ، وإنّه لم يبايع معاوية حتى شرط له أن يؤتيه أتيّة ، ويرضخ له على ترك الدين رضيخة « 1 » » . نهج البلاغة « 2 » ( 1 / 145 ) . صورة أخرى على رواية ابن قتيبة : قال زيد بن وهب : قال لي عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه : « عجبا لابن النابغة ! يزعم أنّي تلعابة ، أعافس وأمارس ، أما وشرّ القول أكذبه ، إنّه يسأل فيلحف ، ويسأل فيبخل ، فإذا كان عند البأس فإنّه امرؤ زاجر ، ما لم تأخذ السيوف مآخذها من هام القوم ، فإذا كان كذلك ، كان أكبر همّه أن يبرقط « 3 » ويمنح الناس استه ، قبّحه / اللّه وترّحه » . عيون الأخبار ( 1 / 164 ) . صورة أخرى على رواية ابن عبد ربّه : ذكر عمرو بن العاص عند عليّ بن أبي طالب ، فقال فيه عليّ : « عجبا لابن الباغية ! يزعم أنّي بلقائه أعافس وأمارس ، ألا وشرّ القول أكذبه ، إنّه يسأل فيلحف ، ويسأل فيبخل ، فإذا احمرّ البأس ، وحمي الوطيس ، وأخذت
هامش
( 1 ) يقال : رضخ له من ماله رضيخة ، أي : قليلا من كثير . ( المؤلّف ) ( 2 ) نهج البلاغة : ص 115 خطبة 84 . ( 3 ) برقط : فرّ هاربا ، وولّى متلفّتا .