صار صراطا لهؤلاء ، قال سفيان : إن كان في الناس أحد طلب الدّنيا من حيث يستحق فهذا .
وحدثنا عنه عن المغيرة بن محمد المهلبي قال : قدم أبو العتاهية البصرة إلى عيسى بن جعفر فأقام شهورا ثم اعتل فقال :
أصبحت بالبصرة ذا غربة * أدفع من همّ إلى كربه
لطلب عتبى من حبيب نأى * وليس لي عتبى ولا عتبه « 1 »
وحدثنا عنه عن المبرد قال : قال الجمّاز لأبي العالية : كيف أصبحت ؟ قال :
على غير ما يحب اللّه وغير ما أحب وغير ما يحبّ إبليس ؛ لأن اللّه تعالى يحب أن أطيعه ولا أعصيه ولست كذلك ، وإبليس يحب أن أعصي اللّه ولا أطيعه ولست كذلك ، وأنا أحب أن أكون على غاية الثروة والصحة ولست كذلك .
حدثنا عنه عن الحسن بن الحسين الأزرق عن العباس بن محمد عن عمرو ابن الحارث عن محمد بن سلام قال : قال أبو حراثة - وهو من بني ربيعة بن حنظلة - ليزيد بن المهلب : كيف أصبحت - أصلح اللّه الأمير - ؟ قال : كما تحب يا أبا حراثة . قال : لو كنت كذا لكنت قائما مثلي وكنت أنا قاعدا في مقعدك وكان قميص ابني المرقوع على ابنك والتومتان [ 1 ] اللتان في أذن ابنك على ابني . قال يزيد : فالحمد للّه الذي جعلك كذا وجعلني كذا ، فقال : إلا أني في ضيق أنتظر سعة وأنت في سعة تنتظر ضيقا .
وحدثنا عنه عن أبي العيناء عن العتبي قال : قيل لأعرابي كيف أصبحت ؟
قال : أصبحت أعثر بالبعرة وأقيد بالشعرة وأفزع من النعرة . وحدثنا عنه عن الغلابي [ 263 ن ] عن دماذ عن الهيثم بن عدي قال : كان هرم بن سنان المزني قد
هامش
[ 1 ] التومتان : التومة : اللؤلؤة المستديرة .
( 1 ) شعره 488 والمحب والمحبوب 2 / 192 .