تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان المعاني — صفحة 1041

مساهمون:

ص١٠٤١
فقال : هاتها على اسم اللّه تعالى ، فقلت :
جبة من جبابك الخزّ حتى * لا يراني الشتاء حيث يراني « 1 »
قال : خذها ، ومد كمه فذرعتها وجئت ، فقال أبو نواس : من أين لك هذه ؟ قلت : من حيث كانت لك تلك . وحدثنا عنه عن وكيع عن علي بن عبد اللّه بن حمزة بن عتبة اللهيبي ، قال : دخلت على محمد بن عبد الرحمن بن محمد المخزومي أعوده فقلت له : كيف أصبحت ؟ قال : كما قال الشاعر :
إنّ الليالي أسرعت في نقضي * أخذن بعضي وتركن بعضي أقعدنني من بعد طول نهضي
وقيل لأعرابي كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت واللّه كما قال الشاعر :
يا خير إليّ قد جعلت أشتمر * أرقع من ثوبيّ ما كنت أجر
وحدثنا عنه عن الغلابي عن محمد بن عبد الرحمن التيمي عن أبيه قال : لقي بكر بن عبد اللّه المزني أبا تيمية الهجيمي فقال : كيف أصبحت أبا تيمية ؟ فقال : أصبحت بين ذنوب [ 1 ] قد سترها اللّه عليّ ، ما يقدر أحد أن يعيّرني منها بذنب ، وبين محبة قد ألقاها اللّه في قلوب الناس لست لها بأهل ، وقد خفت أن أهلك بين هذين وأنا ضعيف الشكر . قال : وقيل لقريبة الدبيرية : كيف أصبحت ؟ فقالت :
بخير على أنّ النوى مطمئنة * بليلي وأنّ العين يجري معينها « 2 »
وقيل لأعرابي : كيف أصبحت ؟ قال : بخير أحتسب على اللّه بالحسنة [ 261 ن ] ولا أحتسب على نفسي بالسيئة . وقال رجل لأبي العيناء وقد كبر وضعف : كيف أصبحت ؟ فقال : في الداء الذي يتمناه الناس لأعدائهم .
هامش
[ 1 ] ذنوب سترها في ( ن ) . ( 1 ) لقريبة الأعرابية في الفاضل في صفة الأدب الكامل 219 . ( 2 ) شعره 111 .