وقال ابن الرومي :
ولي وطن آليت أن لا أبيعه * وألا أرى غيري له الدهر مالكا
عهدت به شرح الشباب ونعمة * كنعمة قوم أصبحوا في ظلالكا
فقد ألفته النّفس حتى كأنه * لها جسد لولاه غودرت هالكا
وحبّب أوطان الرجال إليهم * مآرب قضّاها الشباب هنالكا
إذا ذكروا أوطانهم ذكرتهم * عهود الصبا فيها فحنوا لذلكا
[ 215 ن ] وقد ضامني فيها اللئيم وغرّني [ 1 ] * وها أنا منه معصم بحبالكا
فإن أخطأتني من يمينك نعمة * فلا تخطئه نقمة من شمالكا « 1 »
وقلت في نحو من ذلك :
ثوى في حفرة العانات يمن * تغلغل في المنازل والرّباع
وإن تهو البقاع فليس غروا * هوى أهل البقاع هوى البقاع « 2 »
وقال ابن الرومي :
فإذا تصوّر في الضمير وجدته [ 2 ] * وعليه أفنان الشباب تميد « 3 »
وقيل لأعرابي : كيف تصنع بالبادية إذا اشتدّ القيظ وانتعل كل شيء ظلّه ؟
فقال : وهل العيش إلا ذاك يمشي أحدنا ميلا ويرفضّ عرقا ، ثم ينصب عصاه ويلقي
هامش
[ 1 ] لئيم وعزني ( الديوان ) .
[ 2 ] فإذا تمثل في الضمير رأيته ( الديوان ) .
- 2 / 399 ولإياس بن الأرت الطائي في الحماسة بشرح الشنتمري 2 / 744 .
( 1 ) ديوانه 5 / 1825 ، 1826 والمصون 440 ، 441 عدا السادس والسابع في المصون 200 ، 201 ومعجم الأدباء 4 / 1508 والمحب والمحبوب 2 / 136 ، 137 والأول والثاني والرابع والخامس في تمام المتون 329 والرابع والخامس في التمثيل والمحاضرة 101 .
( 2 ) ديوانه 159 وشعره 121 وتخريجهما 202 .
( 3 ) ديوانه 2 / 766 .