إذا ارتحلت نحو اليمامة رفقة * دعاني الهوى وارتاح قلبي إلى الذكر
يقولون إنّ الهجر يشفي من الهوى * وما ازددت إلا ضعف ما بي على الهجر
وكان كثير من العرب ممن يعتزي إلى فضل كرم لا ينتجعون ، وكذلك كانت قريش . وقال الحارث بن ظالم :
رفعت الرّمح [ 1 ] إذ قالوا قريش * وشبّهت الشمائل والقبابا
ولو أني أطاوع كنت فيهم * وما سيّرت أتّبع السحابا « 1 »
وقال الحويدرة « 2 » :
وتقيم في دار الحفاظ بيوتنا * زمنا ويظعن غيرنا للأمرع [ 2 ] « 3 »
والأمرع جمع لا واحد له من لفظه ، وكانوا يسمون منزلهم دار الحفاظ لأنهم كانوا يقيمون فيه لقرى الأضياف وإعطاء الفقير وصلة المسكين وابن السبيل . وقال أبو تمام :
كم منزل في الأرض يألفه الفتى * وحنينه أبدا لأوّل منزل « 4 »
وقد قالت الهند : حرمة بلدك عليك مثل حرمة أبويك لأن غذاءك منها وغذاءهما منك . وقال آخر : أرض الرجل ظئره وداره مهده . وقال آخر : الحنين إلى
هامش
[ 1 ] السيف ، بينت ( الحماسة البصرية ) .
[ 2 ] الأمرع : الأرض الخصبة .
الأغاني 12 / 323 .
( 1 ) الأول في الحماسة البصرية 1 / 253 والثاني في المعاني الكبير لابن قتيبة 1 / 522 .
( 2 ) هو قطبة بن أوس بن محصن ، اشتهر بلقبه الحادرة أو الحويدرة بالتصغير ، شاعر جاهلي لا نعرف سنة ولادته ولا سنة وفاته . فحول الشعراء 34 والأغاني 3 / 268 - 272 .
( 3 ) ديوانه 53 و 312 مجلة معهد المخطوطات مج 15 ، ج 2 .
( 4 ) ديوانه 4 / 253 ( التبريزي ) و 3 / 459 ( الصولي ) والصناعتين 436 .