وما أنا من رزء وإن جلّ جازع * ولا بسرور [ 1 ] بعد موتك فارح « 1 »
وأنشدنا أبو القاسم عبد الوهاب بن إبراهيم قال : أنشدنا العقدي قال : أنشدنا أبو جعفر عن المدائني لعرفجة بن شريك يرثي أوسا :
رأيت المنايا تصطفي سرواتنا [ 2 ] * كأنّ المنايا تبتغي من تفاخره
فما كان قيس عاجزا غير أنه * حمى أنفه من أن يضيع مجاوره
وطاب لورد الموت نفسا ولم يخم * وقد ضاق بالنكس اللئيم مصادره
فصادف رق الموت جرا سميدعا * إذا سئل المعروف لانت مكاسره
حمى أنفه أوس ولم يثن وجهه * ويفنى الحياء المرء والرمح شاجره
ومن هاهنا أخذ أبو تمام قوله :
وقد كان فوت الموت سهلا فردّه * عليه الحفاظ المرّ والخلق الوعر « 2 »
وعزى ابن السماك الرشيد عن ابن له مات فقال : أما بعد فإن استطعت أن يكون شكرك للّه حين أخذه أكثر من شكرك له حين وهبه فافعل ، فإنه حين قبضه أحرز لك هبته ولو بقي لم تسلم من فتنته ، عجبا لجزعك على ذهابه وتلهفك على فراقه أرضيت الدار لنفسك فترضاها لولدك أما هو فقد خلص من الكدر وبقيت معلقا بالخطر والسلام .
هامش
[ 1 ] ولا لاغتباط ( شعره ) .
[ 2 ] سرواتنا : شرفاؤنا .
( 1 ) شعره 114 والحماسة البصرية 2 / 615 ، 616 والحماسة بشرح الفارسي 2 / 394 ، 395 والحماسة بشرح الأعلم الشنتمري 2 / 473 ، 474 والرابع والخامس والسادس في الخالديين 2 / 340 والأول في الحماسة المغربية 2 / 847 والأخير في المنتخل 1 / 140 والمعجم المفصل 2 / 93 وخزانة الأدب 1 / 295 .
( 2 ) ديوانه 4 / 8 ( التبريزي ) و 3 / 296 ( الصولي ) .