تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان المعاني — صفحة 958

مساهمون:

ص٩٥٨
أخبرنا أبو أحمد عن الصولي عن محمد بن زكريا قال : ذكر أعرابي رجلا قد أثرى فقال : قد تنقرس ، وذلك لقول الناس إن النقرس يعرض لذوي النعمة والترفه ، ومنه قول الأعرابي :
فصرت بعد الفقر والتأيّس * يخشى عليّ القوم داء النقرس « 1 »
ويقال للرجل العالم نقرس وللداهية نقرس ، قال المتلمس :
يخشى عليك من الحباء النقرس « 2 »
ومن مليح النوادر ما أخبرنا به أبو أحمد عن الصولي عن يموت بن المزرع قال : حضر الجمّاز عند أبي يوما ، ودخل رجل فقال له : ما أخرك عنا ، فقال : أصابني خلفه أما ترى وجهي ؟ فقال : الجماز ما أبين الاختلاف على وجهك . وقال المتنبي في الحمّى :
وزائرتي كأنّ بها حياء * فليس تزور إلّا في الظّلام جعلت لها المطارف والحشايا * فعافتها وباتت في عظامي إذا ما فارقتني غسّلتني * كأنّا عاكفان على حرام « 3 »
وهذا البيت معيب لأن الغسل غير مقصور على الحرام وحده ، بل هو من الحلال والحرام جميعا فليس لتخصيص الحرام به وجه . وقلت في حمى نالتني :
وأخبر أنّي رحت في حلّة الضنى * ليالي عشرا ضامها اللّه من عشر تنقضي الحمّى ضحى وعشية * كما انتفضت في الدّجن قادمتي نسر تذرّ عليّ الورس [ 1 ] في وضح الضّحى * وتبدله بالزعفران لدى العصر
هامش
[ 1 ] الورس : النبت الأخضر . ( 1 ) اللسان والتاج ( نقرس ) والمعجم المفصل 4 / 49 وكتاب الشعر للفارسي 2 / 310 . ( 2 ) عجز ، صدره : ألق الصحيفة - لا أبا لك - إنه : ديوانه 186 . ( 3 ) ديوانه 4 / 146 ( العكبري ) و 4 / 140 ، 141 ( المعري ) وما لم ينشر من الأمالي الشجرية 115 .