يقوم بقامة كنواة قصب * وينشر لحية مثل الشراع
عليه عمامة قصرت ودقّت * فتحسبه تعصّب من صداع « 1 »
وقال بعضهم في الجدري :
وجهه للحسن معدن * فتأمّل وتبيّن
نقط من جدريّ * كدباقي [ 1 ] معيّن
وأما النقرس فقد مرّ بي فيه أبيات جياد ، أخبرنا أبو أحمد عن الصولي عن سوار بن أبي شراعة عن عبد اللّه بن محمد الدمشقي الكاتب عن محمد بن الفضل ابن إسماعيل بن علي بن عبد اللّه أن أبا الفضل ناله نقرس في رجله فدخل إليه أبوه إسماعيل يعوده فقال له : كيف أنت يا بني ؟ فقال :
أشكو إلى اللّه ما أصبت به * من ألم في أنامل القدم
كأنني لم أطأ بها كبدا * من حاسد سرّ قلبه ألمي
والحمد للّه لا شريك له * لحمي للأرض بعدها ودمي
ما من صحيح إلا ستنقله الأ * يام من صحة إلى سقم
أخبرنا أبو أحمد عن الصولي عن المبرد وأبي العيناء . قال : كان أبو علي الحرمازي في ناحية عمرو بن مسعدة ، وكان يجري عليه فخرج عمرو إلى الشام مع المأمون وتخلف الحرمازي ببغداد لنقرس ناله فقال :
أقام بأرض الشام فاختلّ جانبي * ومطلبه بالشام غير قريب
[ 193 ن ] ولا سيّما من مفلس حلف نقرس * أما نقرس في مفلس بعجيب « 2 »
هامش
[ 1 ] قد باقي في ( ز ) .
( 1 ) ديوانه 159 وشعره 121 وتخريجهما 202 .
( 2 ) معجم الأدباء 2 / 931 .