وأنشدني أبو أحمد عن الصولي لمحمد بن محمد بن إبراهيم اليزيدي :
ما لي مرضت فلم تعد * ورغبت فيك فلم تجد
الحبّ يذهبه الأذى * فاحذر عليه ولا تعد
[ 195 ن ] وهذا شعر مطبوع مختار ، والبيت الأخير مأخوذ من قول الأعرابي : [ أبو الأسود الدؤلي ]
فأني رأيت [ 1 ] الحبّ في القلب [ 2 ] والأذى * إذا اجتمعا لم يلبث الحبّ يذهب « 1 »
وقلت :
وقد عادني الإخوان من كلّ جانب * وما قصروا في العرف والفضل والبر
فلم لم تكن فيهم فيكمل حسنهم * أيا ظالما أخلى النجوم من البدر
وإذ كنت لم تنهض إليّ ولم تكد * فلم لم تسل عنّي فتخبر عن أمري
وما لك لم تعبث إليّ بأسطر * تمجمجها [ 3 ] إحدى يمينك في ظهر
تضنّ بتسليم وزورة ساعة * فكيف يرجى [ 4 ] جود كفيك بالوفر
فإن كنت لا تبقى على الحال بيننا * فهلا تخاف سوء بادرة الشّعر
إذا لم تكونوا للحقوق فمن لها * وأنتم كرام الناس في البدو والحضر
وأنت إذا أنحيت تفري أديمها [ 5 ] * فما ذنب ذي جهل فري مثل ما تفري
وما لعداة العلم تذكر عيبهم * وأنت على أمثال غيرهم تجري « 2 »
هامش
[ 1 ] وجدت ( الأغاني ) .
[ 2 ] في الصدر ( الأغاني ) .
[ 3 ] تجمجمها : تخلطها وتفسدها
[ 4 ] يرجى في ( م ) .
[ 5 ] إذ يمها في ( م ) .
( 1 ) نسبه مع بيتين آخرين لأسماء بن خارجة الفزاري ولأبي الأسود الدؤلي في الأغاني 2 / 362 ، 363 ورجع الأصفهاني النسبة لأسماء بن خارجة ، وهو لأبي الأسود الدؤلي ديوانه 96 ولشريح ابن الحارث ولأبي الأسود في عيون الأخبار 3 / 16 ومنهج أبي الفرج الأصفهاني في رواية الشعر الموضوع في كتابه الأغاني 182 .
( 2 ) ديوانه 129 ، 130 وشعره 111 وتخريجها 197 .