الثاني أصلح ، والبيت الأول متكلف جدا . وقال عبد الصمد بن المعذل يذكر الحمّى :
فطورا ألقيها سخنة * وطورا ألقيها فتره
وقد أعقبت خلفي حدّة * وأورثني إلفها ضجره
للعبد [ 1 ] إن غاظني لطمة * وللحرّ إن ساءني زجره
ويربو الطحال إذا ما شبعت * فتعلو الترائب والصدره
وأمسي كأنيّ من معدتي * لبست ثيابي على ذكره
أسائل أهلي عن سحنتي * وأمنحهم نظرة نظره
وأجزع إن قيل بي صفرة * وأشفق إن قيل بي حمره « 1 »
ومن أجود ما قيل في الفصد قول ابن الرومي :
أيها البدر لم تزل في كمال * الأمر بدرا وفي النّماء هلالا
كيف كانت عقبى افتصادك كانت * صحة مستفادة واندمالا
واعتدالا بين المزاج كما أو * تيت في الخلق والخلاق اعتدالا
فعل اللّه ذاك إنك ما زا * لت لمرضيّ ما ارتضى فعّالا « 2 »
[ 191 ن ] وفي الفصد شعر كثير ليس في أكثر ما مرّ بي مختار إلا ما أنشدته لعلي بن عبد العزيز الجرجاني « 3 » :
يا ليت عيني تحمّلت ألمك * وليت نفسي تقسّمت سقمك
أو ليت كفّ الطبيب إذ فصدت * عرقك لأجرى من ناظريّ دمك
هامش
[ 1 ] فللعبد في ( ن ) و ( ز ) .
( 1 ) ديوانه 111 .
( 2 ) ديوانه 5 / 1911 ، 1912 .
( 3 ) هو القاضي علي بن عبد العزيز الجرجاني صاحب كتاب الوساطة بين المتنبي وخصومه .