قالوا محمد المحمد موجع * والشمس تكسف ساعة وتعود
فلئن حممت فلا حممت فإنها * داء الأسود وفي الرجال أسود
وهذا عندي أحسن من قول البحتري :
وما الكلب محموما وإن طال عمره * ألا إنما الحمّى على الأسد الورد « 1 »
على أنه معنى مولّد وشيء تدعيه العامة ولا تعرف صحته . وقلت :
وقد سرّني أني رأيتك واطئا * على عقبي داء تراخى [ 1 ] فأدبرا
وقد ظلّ يبغي رائد البرء موردا * لديك ويبغي فارط السقم مصدرا
ولا غرو أن يغشاك عارض علة * فإني رأيت الورد يغشى الغضنفرا
ولو كنت نجما ما كسفت وإنما * كسوفك إن أمسيت بدرا منوّرا « 2 »
[ 190 ن ] ومن ذلك قول علي بن العباس النوبختي :
لئن تخطّت إليك نائبة * حطّت بقلبي ثقلا من الألم
فالدّهر لا بدّ محدث طبعا * في صفحتي كلّ صارم خذم [ 2 ]
وفي ألفاظ هذا البيت زيادة على معناه . وقال أيضا في رجل اعتل :
طال فكري تعجبا لمصوغ * ذهبا كان يقبل الأقذاء
والحسام الهذاذ [ 3 ] يزداد حسنا * كلما زاده الصقّال جلاء
والرغبة من هذين البيتين في معناهما ، وأما سبكهما ووصفهما فلا خير فيه والبيت
هامش
[ 1 ] نتراخا في ( ن ) ، تراخا في ( ز ) .
[ 2 ] خذم : قاطع .
[ 3 ] الهذاذ : القطاع .
( 1 ) ديوانه 2 / 758 وربيع الأبرار 5 / 120 والتمثيل والمحاضرة 350 .
( 2 ) ديوانه 116 وشعره 97 ، 98 وتخريجها 192 .