وقد خفي على ابن بريّ مجيء الفتح في إمّا المكسورة ، فاعترض على صاحب الصحاح في تجويزه الوجهين في « أيما » في هذا الشعر وغيره ، فقال : صوابه إيما بالكسر ، لأن الأصل إمّا .
فأمّا « أيما » فالأصل فيها أمّا . وذلك في مثل قولك : أمّا زيد فمنطلق ، بخلاف إمّا التي في العطف ، فإنها مكسورة لا غير . انتهى .
وقوله : « تلتهم الوسق » . . . إلخ ، « الالتهام » : الابتلاع . و « الوسق » :
حمل البعير .
و « الأشظّة » : جمع شظاظ بالمعجمات وكسر أوله ، وهو العود الذي يدخل في عروة الجوالق .
وقوله : « قد سفع » ، بضم السين وسكون الفاء مخفف مكسورها ، وهو ماض مجهول ، من السّفع بالفتح ، والاسم السّفعة بالضم ، وهو سواد مشرب حمرة .
و « القار » : الزّفت .
وقوله : « ليست بشبعى » هو مؤنث شبعان . و « هجر » ، بفتحتين ، قال السيوطي : قرية بالحجاز معروفة بكثرة التمر . و « ريّا » : مؤنث ريّان .
و « صافت » : فعل ماض من الصّيف . وروي : « قاظت » من القيظ ، وهو مدّة شدّة الحر . و « ذو قار » : موضع .
وقوله : « خرقاء بالخير » هو مؤنث أخرق ، وهو الذي لا يحسن أن يصنع شيئا . و « الصّناع » ، بالفتح : المرأة الحاذقة بعمل اليدين ، وتحسن كلّ شيء .
و « النّحيف » ، بضم النون وفتح الحاء المهملة وسكون الياء بعدها فاء : مصغّر نحيف تصغير ترخيم ، وإلّا لقيل نحيّف بتشديد الياء المكسورة . وهو لقب سعد بن قرط ، بضم القاف وسكون الراء بعدها طاء مهملة . وهو من عبد القيس ، والنسبة إليه عبديّ ، وعبقسيّ كما تقدّم .
وقال السيوطي في « شرح أبيات المغني » : قال ثعلب في « أماليه » :
قال أبو رزمة الفزاريّ : كانت امرأة من عبد القيس لها ابن يقال له : سعد بن قرط بن سيّار ، يلقّب النّحيف ، يعقّها ، وكان شرّيرا ، فقال يهجوها :
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 97
مساهمون: البغدادي
ص٩٧