مهفهفة الكشحين محطوطة المطا * كهمّ الفتى في كلّ مبدي ومحضر
لها كفل كالدّعص لبّده النّدى * وثغر نقيّ كالأقاح المنوّر « 1 »
فأجابها ابنها « 2 » :
يا ليتما أمّنا شالت نعامتها * أيما إلى جنّة أيما إلى نار
تلتهم الوسق مشدودا أشظّته * كأنّما وجهها قد سفع بالقار
ليست بشبعى ولو أوردتها هجرا * ولا بريّا ولو صافت بذي قار
خرقاء بالخير لا تهدي لوجهته * وهي صناع الأذى في الأهل والجار « 3 »
قال الخطيب التبريزي « 4 » : « الورهاء » : الحمقاء . و « أخبث خبثة » : نعت كلّ فاسد . « فدع عنك ما قد قلت » كأنه كان همّ بمباينتها ، فأنكرت ذلك ، وقالت : تربّص بها .
و « الجاحم » ، بتقديم الجيم على المهملة : النار الشديدة التأجّج . و « السّفاة » ، بفتح المهملة : الكبّة من التراب .
وأعصم من الشر ، واعتصم واستعصم : التجأ وامتنع . و « محطوطة المطا » ، أي : كأنها قد صقلت بالمحطّ بالكسر ، وهو ما يصقل به السيف والجلد . و « المهفهفة » :
الخميصة البطن . وكهمّ الفتى : كما يهواه ويهمّه حيثما تصرّف . و « النّحيف » :
تصغير مرخّم نحيف . انتهى كلامه .
وبقي فيه كلمات تحتاج إلى الشرح ، فنقول : القرينة : زوجة الرجل . ومناه :
ابتلاه ، ومضارعه يمنوه ويمنيه . والحر ، بكسر المهملة : الفرج . وفي السّفا :
التّراب ، والسّفاة أخصّ منه . و « الجثوة » ، مثلثة الجيم : الحجارة المجموعة . و « أقبر » :
جمع قبر . و « أعقب » بالبناء للمفعول .
هامش
( 1 ) في شرح الحماسة للأعلم 2 / 1152 : " الدعص : كدس الرمل وإذا لبّده الندى كان أشد له وأثبت وأبعد من الانهيال . والأقاحي : جمع أقحوان ، وأجرى المنور بعدها مجراه بعد الأقحوان ، فذكر بذلك لأن المعنى واحد " .
( 2 ) هي في الحماسة برواية الجواليقي ص 632 : " وقال ابنها سعد " . وفي شرح الحماسة للأعلم 2 / 1151 :
" وقال سعد بن قرط " . وفي شرح الحماسة للتبريزي 4 / 175 : " وقال سعد وليس من الكتاب " .
( 3 ) هذا البيت أخلت به طبعة شرح الحماسة للأعلم ؛ وشرح الحماسة للتبريزي .
( 4 ) شرح الحماسة للتبريزي 4 / 174 .