انتهى .
و « الزّرنوقان » : منارتان تبنيان على رأس البئر « 1 » فتوضع عليهما النعامة . وقال بعضهم : العرب تريد بقولها : « شالت نعامته » الدعاء عليه ، تعني هزمه اللّه ، وراعه حتى يذهب على وجهه ، كما نفر النعام . ولشدّة هرب النعام وذعره ، ضرب به المثل للمهزوم .
وقوله : « أيما إلى جنّة » . . . إلخ ، أورده صاحب الصحاح في مادة « أمو » ، فقال : وإمّا بالكسر والتشديد : حرف عطف بمنزلة أو .
إلى أن قال : وقولهم : أيما وأيما ، يريدون : إمّا وإمّا فيبدلون من إحدى الميمين ياء .
قال الأحوص :
* أيما إلى جنّة أيما إلى نار *
وقد يكسر . انتهى .
وفيه نظر من وجوه :
الأول : أنها ليست من هذه المادة .
الثاني : ليست حرف عطف .
الثالث : في نسبة الشعر للأحوص ، وإنما هو للنّحيف المذكور .
ولم يتنبّه لهذا ابن برّيّ ، ولا الصفديّ .
وفي قوله : « وقد يكسر » ردّ على الدماميني في قوله : لم يستشهدوا على الإبدال إلا مع فتح الهمزة .
فتلخّص لنا في هذه الكلمة أنّ « أيما » بالفتح أصلها « أمّا » المفتوحة ، وهي لغة في المكسورة ، وأنّ « أيما » بالكسر أصلها « إمّا » بالكسر ، لكن كثر استعمال أيما بالفتح .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " البعير " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية مع أثر تصحيح .