تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
انتهى . و « الزّرنوقان » : منارتان تبنيان على رأس البئر « 1 » فتوضع عليهما النعامة . وقال بعضهم : العرب تريد بقولها : « شالت نعامته » الدعاء عليه ، تعني هزمه اللّه ، وراعه حتى يذهب على وجهه ، كما نفر النعام . ولشدّة هرب النعام وذعره ، ضرب به المثل للمهزوم . وقوله : « أيما إلى جنّة » . . . إلخ ، أورده صاحب الصحاح في مادة « أمو » ، فقال : وإمّا بالكسر والتشديد : حرف عطف بمنزلة أو . إلى أن قال : وقولهم : أيما وأيما ، يريدون : إمّا وإمّا فيبدلون من إحدى الميمين ياء . قال الأحوص :
* أيما إلى جنّة أيما إلى نار *
وقد يكسر . انتهى . وفيه نظر من وجوه : الأول : أنها ليست من هذه المادة . الثاني : ليست حرف عطف . الثالث : في نسبة الشعر للأحوص ، وإنما هو للنّحيف المذكور . ولم يتنبّه لهذا ابن برّيّ ، ولا الصفديّ . وفي قوله : « وقد يكسر » ردّ على الدماميني في قوله : لم يستشهدوا على الإبدال إلا مع فتح الهمزة . فتلخّص لنا في هذه الكلمة أنّ « أيما » بالفتح أصلها « أمّا » المفتوحة ، وهي لغة في المكسورة ، وأنّ « أيما » بالكسر أصلها « إمّا » بالكسر ، لكن كثر استعمال أيما بالفتح .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " البعير " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية مع أثر تصحيح .