والبيت أول أبيات أربعة أوردها أبو تمام في « أواخر الحماسة « 1 » » ، قال :
وقالت أمّ النّحيف « 2 » وهو سعد بن قرط ، أحد بني جذيمة ، وكان تزوّج امرأة نهته أمّه عنها « 3 » :
لعمري لقد أخلفت ظنّي وسؤتني * فحزت بعصياني النّدامة فاصبر
ولا تك مطلاقا ملولا وسامح ال * قرينة وافعل فعل حرّ مشهّر « 4 »
فقد حزت بالورهاء أخبث خبثة * فدع عنك ما قد قلت يا سعد واحذر « 5 »
تربّص بها الأيّام علّ صروفها * سترمي بها في جاحم متسعّر « 6 »
فكم من كريم قد مناه إلهه * بمذمومة الأخلاق واسعة الحر « 7 »
فطاولها حتّى أتتها منيّة * فصارت سفاة جثوة بين أقبر « 8 »
فأعقب لمّا كان بالصّبر معصما * فتاة تمشّى بين إتب ومئزر « 9 »
هامش
( 1 ) الحماسة برواية الجواليقي ص 632 - 633 ؛ وشرح الحماسة للأعلم 2 / 1151 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 4 / 175 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 1862 .
( 2 ) في شرح الحماسة للمرزوقي : " النحيف " . بفتح النون .
وفي شرح الحماسة للتبريزي : " النحيف . . . فيجوز أن يكون النحيف تحقير ترخيم النحيف " . وانظر في ذلك المبهج في تفسير أسماء شعراء الحماسة ص 236 .
( 3 ) الأبيات لأم النحيف قالتها لابنها سعد بن قرط ، وكان تزوج امرأة نهته عنها فأجابها بالبيت الشاهد . وهي في الحماسة برواية الجواليقي ص 631 ؛ وشرح الحماسة للأعلم 2 / 1151 - 1152 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 4 / 174 - 175 .
( 4 ) في شرح الحماسة للأعلم ص 1151 : " المطلاق : الكثير الطلاق . والقرينة : الصاحبة . والمشهر : المشهور كثيرا بالخير " .
( 5 ) في شرح الحماسة للتبريزي 4 / 174 : " الورهاء : الحمقاء ، وأصل الوره : الخرق في كل عمل . وقولها :
أخبث خبثة : نعت كل فاسد وكذلك الخابت " .
( 6 ) التربص : الانتظار . وصروف الدهر : نوائبها . والمتسعر : المشتعل .
( 7 ) في شرح الحماسة للأعلم 2 / 1152 : " قوله : مناه إلهه ، أي : ابتلاه وقدّر له " . والحر : فرج المرأة .
( 8 ) في شرح الحماسة للأعلم 2 / 1152 : " السفاه : التراب . والجثوة : التراب المجتمع والحجارة . تريد القبر . أي صبر عليها حتى ماتت فصارت إلى القبر " .
( 9 ) في شرح الحماسة للأعلم 2 / 1152 : " المعصم : المتمسك . والإتب : ثوب بلا كمين تلبسه الفتاة الحديثة السن ، وهي البقيرة والعلقة " .