وفي الحديث : « وإنّ ممّا ينبت الرّبيع ما يقتل حبطا أو يلمّ » ، أي : يقرب من ذلك . انتهى .
فيكون التقدير : ألّم خيالها بنا . والجملة صفة أموات ، و « الخيال » ، بالفتح :
صورة الشيء في الذهن . وروي أيضا : « تلمّ بدار » كما في الشرح وغيره ، وهو من الإلمام ، وقد ذكرناه ، وفاعله ضمير النفس .
وهذا البيت بيان لسبب عدم برء النفس .
وترجمة الفرزدق تقدّمت في الشاهد الثلاثين من أوائل الكتاب « 1 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد التاسع والتسعون بعد الثمانمائة « 2 » : ( الوافر )
899 - فإمّا أن تكون أخي بحقّ * فأعرف منك غثّي أو سميني
وإلّا فاطّرحني واتّخذني * عدوّا أتّقيك وتتّقيني « 3 »
على أنه قد تخلف « إمّا » الثانية إلّا ، وهي « إن » الشرطية المدغمة بلا النافية ، أي : وإلّا تكن أخي بحقّ فاطّرحني . وقد تخلفها « أو » أيضا ، كما قال الشارح وغيره ، كقوله « 4 » : ( الطويل )
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الأول ص 218 .
( 2 ) هما الإنشاد الرابع والثمانون في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيتان للمثقب العبدي في ديوانه ص 211 - 212 ؛ والأزهية ص 141 ؛ والدرر 6 / 129 ؛ والشعر والشعراء 1 / 312 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 12 ؛ وشرح اختيارات المفضل ص 1266 - 1267 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 190 - 191 ؛ والمراثي ص 241 ؛ ومغني اللبيب 1 / 61 ؛ والمفضليات ص 292 .
( 3 ) في شرح المفضليات ص 587 : " يعني عمرو بن هند ، وهي أمه " . وقال الأصمعي إن عمرو المذكور هو غير عمرو بن هند الملك . وفي شرح اختيارات المفضل ص 1266 : " قال الأصمعي : أراه غير الملك ، لأنه لم يكن ليخاطبه بمثل هذا الكلام " .
( 4 ) البيت بلا نسبة في شرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 12 .