وقوله : « من دهماء » ، أي : من مرض حبّها ، ففيه حذف مضافين ، أو من تعليليّة فلا حذف . و « دهماء » : اسم امرأة .
وروى العيني بدله : « حوصاء » « 1 » بالحاء والصاد المهملتين ، وقال : وفعلاء من الحوص بالتحريك ، وهو ضيق في مؤخر العين . و « هيض » : مجهول هاض العظم يهيضه هيضا ؛ إذا كسره بعد الجبر .
وقوله : « اندمالها » ، أي : اندمال جرحها ، والضمير للنفس . والاندمال :
تراجع الجرح إلى البرء .
يريد : كلّما قارب الجرح إلى الالتحام أصيب بشيء فدمي ، فصار جرحا كالأول أو أشدّ .
وقوله : « تهاض » بالمثناة الفوقية ، والضمير لتلك النفس ، أي : يتجدّد جرحها .
والباء في قوله « بدار » و « بأموات » سببيّة . وجعلها العيني ظرفية ، وقدّر لمجرورها صفة ، وقال : أي : في دار تخرب . وهذا لا حاجة إليه . وجملة « قد تقادم » :
صفة دار .
قال الجوهري : وقدم الشيء قدما ، أي : بكسر ففتح ، فهو قديم . وتقادم مثله . انتهى .
وفي المصباح : قدم الشيء قدما كعنب : خلاف حدث ، فهو قديم . وعيب قديم ، أي : سابق زمانه متقدّم الوقوع على وقته . و « العهد » قال صاحب المصباح ، يقال : هو قريب العهد بكذا ، أي : قريب العلم والحال . والأمر كما عهدت ، أي :
كما عرفت .
وقوله : « وإمّا بأموات » ، قال العيني : أي : بموت أموات . وليس المعنى عليه كما لا يخفى .
و « ألّم » قال صاحب المصباح : ألّم الشيء إلماما ، أي : قرب .
وفي الصحاح : الإلمام : النزول ، وقد ألّم به ، أي : نزل به . وغلام ملمّ : قارب البلوغ .
هامش
( 1 ) هي رواية ديوان الفرزدق ص 618 .