متحيّرا ، فعلم عيسى أنه قد وقع عليه بلاء . فقال له : ويلك من فضحك ، وسخر منك بهذه المسألة ! « 1 »
قال أبو محمد اليزيدي : فضحك عيسى حتى فحص برجله ، فقال : هذه واللّه من مزحاته ، أراه عنك منحرفا ، فقد فضحك ! فقال قتيبة : لا أعاود مسألته عن شيء .
وقد أطنب الأصفهانيّ في أخباره ، ونوادره ، وأشعاره ، وأخبار أولاده وحفدته .
ومات اليزيدي في سنة اثنتين ومائتين .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن والتسعون بعد الثمانمائة « 2 » : ( الطويل )
898 - تلمّ بدار قد تقادم عهدها * وإمّا بأموات ألمّ خيالها
على أنّ « إمّا » قد تجيء بالشعر غير مسبوقة بمثلها ، فتقدّر كما في هذا البيت الذي أنشده الفراء « 3 » ، والتقدير : تلمّ إما بدار ، وإمّا بأموات .
كذا قال أبو علي في « كتاب الشعر » .
هامش
( 1 ) بعده في الأغاني 20 / 222 : " ومن أهلكك ودمّر عليك " .
( 2 ) هو الإنشاد الخامس والثمانون في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لذي الرمة في ملحق ديوانه ص 672 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 193 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 642 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 150 ؛ وللفرزدق في ديوانه ص 618 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 16 ؛ وشرح المفصل 8 / 102 ؛ والمنصف 3 / 115 ؛ ولذي الرمة أو للفرزدق في الدرر 6 / 124 . وهو بلا نسبة في الأزهية ص 142 ؛ والجنى الداني ص 533 ؛ ورصف المباني ص 102 ؛ وشرح الأشموني 2 / 466 ؛ ومغني اللبيب 1 / 61 ؛ والمقرب 1 / 132 ؛ وهمع الهوامع 2 / 135 .
وروايته في ديوان الفرزدق :تهاض بدار قد تقادم عهدها * . . .( 3 ) النص في شرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 16 ؛ ومعاني القرآن للفراء 1 / 390 ؛ والزيادات منهما .