أتوقّص « 1 » في شبيبتي « 2 » ، واليوم قد أسننت ، حتى صارت مشيتي ترقّصا « 3 » . والتوقّص :
مقاربة الخطو . انتهى .
وروى ابن الشجري ، وصاحب العباب ، وصاحب لسان العرب أوله كذا : « يا دهن أم ما كان » ، وقال : دهن ترخيم دهناء . ولم يفسّراه . وكأن دهناء من أسماء النساء ، كما أنّ هندا في رواية الجوهري من أسمائهنّ .
وكذا رواه الأزهري عن أبي زيد ، وقال : أراد يا دهناء ، فرخّم . و « أم » زائدة . أراد : ما كان مشيي رقصا ، أي : كنت أتوقّص « 4 » وأثب في مشيتي ، واليوم قد أسننت حتى صارت « 5 » مشيتي رقصا . انتهى .
ولم أقف على قائل هذا الرجز ، واللّه أعلم به .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الخامس والتسعون بعد الثمانمائة « 6 » : ( الطويل )
895 - بدت مثل قرن الشّمس في رونق الضّحى * وصورتها أو أنت في العين أملح
على أنّ « أو » فيه حرف استئناف للإضراب ، ولا يحتمل أن تكون عاطفة ، إذ لا يصحّ قيام الجملة بعدها مقام قوله : « مثل قرن الشمس » ، كما هو حق المعطوف .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " أترقص " . وهو تصحيف صوابه من لسان العرب ( أمم ) ؛ والنسخة الشنقيطية .
( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية وطبعة هارون : " وأنا في مشيتي " . وهو تصحيف صوابه من لسان العرب ( أمم ) .
( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " توقصا " . وهو تصحيف صوابه من لسان العرب ( أمم ) .
( 4 ) في طبعة بولاق : " أترقص " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
( 5 ) في النسخة الشنقيطية : " صار " .
( 6 ) البيت لذي الرمة في ملحق ديوانه ص 664 ؛ والأزهية ص 121 ؛ والخصائص 2 / 458 ؛ ولسان العرب ( أوا ) ؛ والمحتسب 1 / 99 . وهو بلا نسبة في الإنصاف ص 478 ؛ وجواهر الأدب ص 215 .