يمانية ، يقول قائلهم : أم نحن خيار الناس ، أم نطعم الطعام ، أم نضرب الهام . وهو مخبر . انتهى .
وعلى هذا تكون غير زائدة ، كأنها حرف افتتاح للتنبيه بمنزلة ألا وأما ، كقوله « 1 » : ( الطويل )
* أما والذي لا يعلم السّرّ غيره *
ولا يبعد أن تكون « أم » مخففة من « أمّا » وسكّنت . واللّه أعلم .
وقوله : « ما كان مشيي رقصا » ، « ما » : نافية . و « الرّقص » بفتحتي الراء والقاف ، قال ابن دريد : هو شبيه بالنّقزان من النشاط .
قال ابن فارس : هو الخبب . والقولان متقاربان .
وقوله : « توقّصا » بالواو والقاف ، قال ابن الشجري : هو تقارب الخطو ، وقيل : شدّة الوطء ، وكلاهما من فعل الهرم . وهذا شكاية من دهره .
يقول : أنا في حداثتي وشبابي لم أمش بعافية ، بل تكون مشيتي مستمرة كمشي الشيوخ العاجزين .
وقال ابن مكرّم في « لسان العرب « 2 » » : أراد ما كان مشيي « 3 » رقصا ، أي : كنت
هامش
( 1 ) صدر بيت لحاتم الطائي ؛ وعجزه :* ويحيى العظام البيض وهي رميم *وهو الإنشاد الثامن والتسعون في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لحاتم الطائي في ديوانه ص 175 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 75 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 1715 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 207 ؛ ولسان العرب ( رمم ) . وهو بلا نسبة في جواهر الأدب ص 338 ؛ ومغني اللبيب 1 / 68 .
( 2 ) لسان العرب ( أمم ) .
وفي حاشية طبعة هارون 11 / 65 : " لم أجد النص التالي في لسان العرب . . " . وهذا وهم من المحقق ، دفعه إلى تصحيف آخر كما سنرى لاحقا .
( 3 ) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية ولسان العرب ( أمم ) . وفي طبعة هارون : " مشيتي " . وهو تصحيف . انظر الحاشية السابقة .