فقال له معاوية : من أولئك ؟ فقال : قومك يا أمير المؤمنين « 1 » . فقال له معاوية :
من أنت ؟ قال : رجل من جرم . قال الأصمعي : وجرم من فصحاء الناس .
قوله : « تيامنوا عن كشكشة تميم » ، فإنّ بني عمرو بن تميم إذا ذكرت كاف المؤنث ، فوقفت عليها أبدلت منها شيئا ، لقرب الشين من الكاف في المخرج ، وأنها مهموسة مثلها ، فأرادوا البيان في الوقف ، لأنّ في الشين تفشّيا .
فيقولون للمرأة : جعل اللّه لك البركة في دارش ، وويحك مالش . فالتي يدرجونها يدعونها كافا ، والتي يقفون عليها يبدلونها شينا .
وأما بكر فتختلف في الكسكسة ، فقوم منهم يبدلون من الكاف سينا كما فعل التميميون « 2 » في الشين ، وهم أقلّهم .
وقوم يبيّنون حركة كاف المؤنث في الوقف بالشين « 3 » فيزيدونها بعدها ، فيقولون : أعطيتكش « 4 » .
وأما الغمغمة فقد تكون من الكلام وغيره ، لأنه صوت لا يفهم تقطيع حروفه .
والطّمطمة : أن يكون الكلام مشبها لكلام العجم . انتهى .
وكذا أورده الزمخشري في « المفصل » .
والسّماط بالكسر : الصفّ من الناس ، والجانب .
قال ابن يعيش ، قال : جرم بطنان من العرب :
أحدهما : في قضاعة ، وهي جرم بن زبّان .
والآخر : في طيّئ ، يوصفون بالفصاحة . والفراتيّة : لغة أهل الفرات الذي هو نهر أهل الكوفة . والفراتان : الفرات ودجيل .
ويروى : « لخلخانيّة العراق » واللّخلخانيّة : العجمة في المنطق ، يقال : رجل
هامش
( 1 ) قومك : . . . كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية . وفي الكامل في اللغة 1 / 371 : " فقال : قومي يا أمير المؤمنين " . وهذه الرواية أوجه . وانظر بقية السياق .
( 2 ) في الكامل في اللغة 1 / 371 : " كما يفعل التميميون " .
( 3 ) في النسخة الشنقيطية والكامل في اللغة : " بالسين " . وكذا في طبعة بولاق وسر الصناعة 1 / 214 .
( 4 ) في النسخة الشنقيطية والكامل في اللغة : " أعطيتكس " .