تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
انتهى . فروي البيت على الأصل من غير إبدال ، وهو المشهور في الرواية . وكذا القالي في « ذيل أماليه » بسنده ، قال : كان مجنون بني عامر في بعض مجالسه ، وكان يكثر الوحدة والتوحّش ، فمرّ به أخوه وابن عمّه قد قنصا ظبية ، فهي معهما ، فقال « 1 » : ( البسيط )
يا أخويّ اللّذين [ اليوم ] قد أخذا * شبها لليلى بحبل ثمّ غلّاها « 2 »
إنّي أرى اليوم في أعطاف شاتكما * مشابها أشبهت ليلى فحلّاها « 3 »
فامتنعا بها منه ، فهمّ بهما ، وكان جلدا قبل ما أصيب به « 4 » ، فخافاه فدفعاها إليه ، فأرسلها فولّت تفرّ ، ثم أقبلت تنظر إليه ، فقال « 5 » : ( الطويل )
أيا شبه ليلى لا تراعي فإنّني * لك اليوم من وحشيّة لصديق
تفرّ وقد أطلقتها من وثاقها * فأنت لليلى إن شكرت طليق
فعيناك عيناها وجيدك جيدها * ولكنّ عظم السّاق منك دقيق « 6 »
انتهى . وقريب منه قول ذي الرمة « 7 » : ( الطويل )
أرى فيك من خرقاء يا ظبية اللّوى * مشابه جنّبت اعتلاق الحبائل
هامش
- البيت دخله إقواء . وهو اختلاف حركة الروي . ( 1 ) البيتان لمجنون بني عامر في ذيل الأمالي 3 / 63 . ( 2 ) ما بين معقوفين زيادة من ذيل الأمالي . وقد جاء البيت في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية مختل الوزن . وفي حاشية طبعة بولاق : " قوله يا أخوي . . . إلخ هذا الشطر غير مستقيم الوزن فليحرر اه مصححه " . غلاها : وضع عليها الغلّ ، وهو القيد . ( 3 ) قوله : فحلاها : أي : فكّا عنها القيد ودعاها طليقة . ( 4 ) في ذيل الأمالي 3 / 63 : " وكان نجدا قبل ما أصيب " . أصيب به ، أي : من الجنون والهيام . ( 5 ) الأبيات وخبرها في ذيل الأمالي 3 / 63 . بخلاف يسير في الرواية . ( 6 ) في طبعة بولاق : " رقيق " . وهو تصحيف صوابه من ذيل الأمالي ولقد سبق لنا التنبيه على هذا التصحيف . ( 7 ) البيتان لذي الرمة في ديوانه ص 495 .