انتهى .
فروي البيت على الأصل من غير إبدال ، وهو المشهور في الرواية . وكذا القالي في « ذيل أماليه » بسنده ، قال : كان مجنون بني عامر في بعض مجالسه ، وكان يكثر الوحدة والتوحّش ، فمرّ به أخوه وابن عمّه قد قنصا ظبية ، فهي معهما ، فقال « 1 » :
( البسيط )
يا أخويّ اللّذين [ اليوم ] قد أخذا * شبها لليلى بحبل ثمّ غلّاها « 2 »
إنّي أرى اليوم في أعطاف شاتكما * مشابها أشبهت ليلى فحلّاها « 3 »
فامتنعا بها منه ، فهمّ بهما ، وكان جلدا قبل ما أصيب به « 4 » ، فخافاه فدفعاها إليه ، فأرسلها فولّت تفرّ ، ثم أقبلت تنظر إليه ، فقال « 5 » : ( الطويل )
أيا شبه ليلى لا تراعي فإنّني * لك اليوم من وحشيّة لصديق
تفرّ وقد أطلقتها من وثاقها * فأنت لليلى إن شكرت طليق
فعيناك عيناها وجيدك جيدها * ولكنّ عظم السّاق منك دقيق « 6 »
انتهى .
وقريب منه قول ذي الرمة « 7 » : ( الطويل )
أرى فيك من خرقاء يا ظبية اللّوى * مشابه جنّبت اعتلاق الحبائل
هامش
- البيت دخله إقواء . وهو اختلاف حركة الروي .
( 1 ) البيتان لمجنون بني عامر في ذيل الأمالي 3 / 63 .
( 2 ) ما بين معقوفين زيادة من ذيل الأمالي . وقد جاء البيت في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية مختل الوزن .
وفي حاشية طبعة بولاق : " قوله يا أخوي . . . إلخ هذا الشطر غير مستقيم الوزن فليحرر اه مصححه " .
غلاها : وضع عليها الغلّ ، وهو القيد .
( 3 ) قوله : فحلاها : أي : فكّا عنها القيد ودعاها طليقة .
( 4 ) في ذيل الأمالي 3 / 63 : " وكان نجدا قبل ما أصيب " .
أصيب به ، أي : من الجنون والهيام .
( 5 ) الأبيات وخبرها في ذيل الأمالي 3 / 63 . بخلاف يسير في الرواية .
( 6 ) في طبعة بولاق : " رقيق " . وهو تصحيف صوابه من ذيل الأمالي ولقد سبق لنا التنبيه على هذا التصحيف .
( 7 ) البيتان لذي الرمة في ديوانه ص 495 .