وما نسبه ابن مالك إلى فزارة نسبه ثعلب « 1 » إلى طيّئ . قال ثعلب في « الجزء الحادي عشر من أماليه » « 2 » بعد ما روى البيت « لتغني » : ويروى : « لتغننّ » ، وهذا إنما يكون للمرأة ، إلّا أنه في لغة طيّئ جائز .
وفي لغة غيرهم : لتغنينّ « 3 » واللام لام الأمر أدخلها في المخاطبة ، والكلام : أغننّ عنّي . انتهى كلامه .
والرواية الأولى : « لتغني » بكسر اللام وآخره ياء مفتوحة . والثانية : لتغننّ بفتح اللام وكسر النون الأولى وتشديد الثانية . وقوله : وفي لغة غيرهم :
لتغنينّ « 4 » . . . إلخ .
يعني أنّ الياء لا تحذف في غير لغة طيئ إلّا إذا كان أمرا للأنثى ، وإذا كان أمرا لها فالفصيح أغننّ عنّي ، بصيغة الأمر لا بلام الأمر ، وذلك بفتح الهمزة « 5 » ، وكسر النون الأولى وبعدها نون التوكيد .
وقد نقل أبو علي الفارسيّ كلام ثعلب برمّته في « المسائل البصريات » ، ونقله غيره أيضا .
وقد نقل أبو علي في « كتاب الشعر » أيضا أنّ ثعلبا روى لتغننّ بفتح اللام وكسر النون الأولى . وكذا روى العسكريّ في « كتاب التصحيف » « 6 » عن المعمريّ عن ثعلب .
والبيت الثاني أيضا خطاب لمذكّر ، بدليل ما قبله « 7 » :
يا عمرو أحسن نماك اللّه بالرّشد * واقرأ سلاما على الأنقاء والثّمد
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " فنسبه " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
( 2 ) مجالس ثعلب ص 607 .
( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " لتغنن " . وهو تصحيف صوابه من شرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 277 ؛ ومجالس ثعلب ص 607 .
( 4 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " لتغنن " . وانظر الحاشية السابقة .
( 5 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " بضم الهمزة " . وهو تصحيف صوابه من طبعة هارون 11 / 437 .
( 6 ) شرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 277 ؛ وكتاب التصحيف ص 401 .
( 7 ) البيت في شرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 280 .