تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
له ، فلما حبلت جحدها ، فأنشأت تقول :
* أريت إن جاءت به « 1 » *
إلى آخره وعلى هذا فلم تلحق النون اسم الفاعل « 2 » ، فلا ضرورة فيه . وعلى رواية النون فقوله : أقائلنّ جمع ، وأصله : أقائلون ، كما ورد به الرواية ، وصرّح به ابن جني . ويلزم منه أن تكون لامه مضمومة ، فلمّا أكّد وصار : أقائلونن ، حذفت نون الجمع لتوالي الأمثال ، وحذفت الواو أيضا لاجتماعها ساكنة مع نون التأكيد ، وبقيت الضمة دليلا عليها . ولا يجوز أن يكون أصله : أقائل إنّا ، لأنه مقام الخطاب لا مقام التكلّم . وبما نقلنا يردّ على الدماميني قوله في « الحاشية الهندية ، وفي شرح التسهيل » : ولقائل أن يقول : لا نسلم أنّ في قوله أقائلنّ توكيدا ، لاحتمال أن يكون أصله أقائل إنّا فحذفت الهمزة اعتباطا ، ثم أدغم التنوين في نون إنّا على حدّ :
« لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي »
« 3 » كما قيل فيه . انتهى . وهو في هذا مسبوق بقول المراكشي « 4 » : يمنع أنه تأكيد بجعل الأصل : أقائل إنّا ، ففعل كما في قوله تعالى :
« لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي »
. وردّ عليه بأنه لو كان كذلك لكان البيت : أقائلونّا بألف بعد النون « 5 » . وقد ردّ الشيخ خالد « 6 » في « التصريح » على الدماميني بما ذكرنا وبهذا ، فقال : وعليه اعتراض من وجهين :
هامش
( 1 ) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية وطبعة هارون وشرح أبيات المغني للبغدادي . والصواب : أريت إن جئت به . . . " . ( 2 ) في شرح أبيات المغني للبغدادي : " لم تلحق نون التوكيد اسم الفاعل " . ( 3 ) سورة الكهف : 18 / 38 . ( 4 ) لعله أحمد بن عبد الله بن محمد الأزدي ( 650 - 730 ه ) نزيل القاهرة ، نحوي مشارك في بعض العلوم . انظر معجم المؤلفين 1 / 298 . ( 5 ) في شرح أبيات المغني للبغدادي 6 / 34 : " أقائلنا بألف بعد النون " . ( 6 ) خالد بن عبد الله بن أبي بكر بن محمد الجرجاوي الأزهري ، زين الدين ( 838 - 905 ) وكان يعرف بالوقاد : نحوي من أهل مصر ، ولد بجرجا - من الصعيد - ونشأ وعاش في القاهرة . وتوفي وهو عائد من الحج قبل أن -