مع واو الجماعة الذكور ، لم أقف على نصّ في ذلك ، فإنّ الذي وقفنا عليه بناؤه مع نون التوكيد ، وإن لم تباشره .
وأما أنّ بناءه « 1 » على الضم مع الواو ، وعلى الكسر مع الياء ، فلم نره في شيء مما وقفنا عليه . فإن كان هو اطّلع على نقل في ذلك ، فسمعا وطاعة ، وإلّا فهو محلّ توقّف . انتهى .
وهذا نقد جيد ، وعلم معنى الشعر مما نقلناه « 2 » عن ابن دريد ، وعن السكري .
وقول الدماميني في معناه ، « تقول « 3 » : أخبرني إن جاءت هذه المرأة بشابّ يتزوّجها رجل الشعر ، حسن اللّباس ، كالغصن الناعم ، أتأمر بإحضار « 4 » الشهود لعقد نكاحها عليه ؟ ! ينكر وقوع ذلك منه » . اه . شرح من عنده بالتخمين ، مخالف للمنقول .
وقد تبعه عليه الشيخ خالد ، وابن الملّا في « شرح المغني » حتى قال الزّرقاني فيما كتبه على « التصريح » : قوله : ينكر وقوع ذلك منه ، أي : ينكر وقوع إحضار الشهود ، وذلك لأنّ الاستفهام في أقائلنّ إنكاريّ ، ووجه إنكار ذلك أنّ من كان على الصفة المذكورة كان من أهل الحضر ، وذلك لا يصاهرهم . قاله بعض شيوخنا . انتهى .
وقوله : « أريت » ، أصله : أرأيت ، بمعنى : أخبرني ، حذفت الهمزة تخفيفا .
قال الشارح في « شرح الشافية » : تحذف الهمزة في رأيت مع ألف الاستفهام ، فيقال : أريت ، وهو قراءة الكسائي في جميع ما أوّله همزة الاستفهام من رأى المتصل به التاء أو النون . وإنما كثر ذلك في رأيت وأخواته لكثرة الاستعمال . انتهى .
وقوله : « إن جئت » بالتكلّم عن لسان المرأة ، وهي رواية ابن جني في « سر الصناعة ، والخصائص ، والمحتسب » . هذا إذا كان القائل غيرها ، فإن كانت هي
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " بناؤه " . وهو تصحيف صوابه من شرح أبيات المغني للبغدادي 6 / 36 ؛ والنسخة الشنقيطية .
( 2 ) في طبعة بولاق : " ما نقلناه " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية وشرح أبيات المغني للبغدادي .
( 3 ) كذا في النسخة الشنقيطية وشرح أبيات المغني للبغدادي .
وفي طبعة بولاق : " يقول " .
( 4 ) في شرح أبيات المغني للبغدادي : " أتأمره بإحضار " .