ولم أقف عليه مضبوطا كذلك في كتاب معتمد . انتهى .
فإنّ ضمّ اللام من لازم جمعه بالواو والنون .
ثم قوله : « فإن ثبتت رواية الضم فيه علم أنّ العربيّ لا يبنيه عند إلحاق هذه النون المتصلة به ، لكن يسأل حينئذ : لم أعرب مع قيام الشبه المقتضي للبناء » ؟
انتهى .
يريد بالشبه شبه اسم الفاعل المتصلة به النون بفعل الأمر ، كما صرّح به .
وهذا السؤال واه جدا ناشئ عن غفلة « 1 » ، فإنّ مشابهة الاسم للفعل ، إنما تقتضي منعه من الصرف ، لا بناءه .
وتلك المشابهة ، إنما تكون في علّتين من العلل التسع ، لا في مطلق المشابهة .
والشبه المقتضي للبناء ، إنما يكون لمشابهته للحروف . على أنّ النون غير متصلة باللام للفصل بالواو « 2 » . والفعل المؤكّد بها مع فصل ضمير بارز لا يبنى على الصحيح ، فكيف الاسم ؟
وأغرب من هذا قول الشيخ خالد بعد اعترافه بأنّ اللام مضمومة : يسلك بالوصف مع نون التوكيد مسلك الفعل ، من البناء على الفتح مع المفرد ، وعلى الضم مع جماعة الذكور . ولم أقف على نصّ في ذلك . انتهى .
مع أنّ الدماميني صرّح في أنه عند ضم اللام ، لا يكون مبنيّا جزما ، إلّا أنه غفل من عدم اتصال النون باللام . وغاية ما أجاب الشّمنّيّ عن عدم البناء ، بأن النون إنما تدخل « 3 » الوصف لشبهه بالمضارع لفظا ومعنى ، والأصل في الأسماء الإعراب ، فيبقى على أصله ، مع أنه لا ضرورة في بنائه ، بل في لحاق النون به . هذا كلامه « 4 » .
وقد اعترض الشّنوانيّ على الشيخ خالد بأنّ بناء الفعل المؤكّد بالنون على الضم
هامش
( 1 ) في شرح أبيات المغني للبغدادي 6 / 35 : " وهذا السؤال واه جدا ناش عن غفلة " .
( 2 ) في طبعة بولاق : " للفصل بين الواو " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية وشرح أبيات المغني للبغدادي .
( 3 ) في طبعتي بولاق وهارون والنسخة الشنقيطية : " دخل " . ولقد أثبتنا رواية شرح أبيات المغني للبغدادي فهي أوجه .
( 4 ) الشمني 2 / 59 .