ولخصّ من هنا صاحب القاموس ، فقال : وقلّدتم قلائد قوزع : طوّقتم أطواقا « 1 » لا تفارقكم أبدا .
ونقله العيني أيضا .
وقال محمد بن المكرّم في « لسان العرب » « 2 » : قوزع : اسم الخزي والعار ، عن ثعلب . وقال ابن الأعرابي : « قلّدته قلائد قوزع » ، يعني الفضائح .
وأنشد للكميت بن معروف « 3 » :
أبت أمّ دينار فأصبح فرجها * حصانا وقلّدتم قلائد قوزعا
وقال مرّة : قلائد بوزع ، ثم رجع إلى القاف « 4 » . انتهى .
ولو كان اسما للخزي لكان مصروفا ، ولا وجه لمنعه إلّا أن يدّعى أنه علم جنس ، كزوبر علم للكلبة . انتهى .
ولم يتعرّض الجوهري لهذه الكلمة بشيء . وأوردها ابن بريّ في « أماليه على صحاحه » ، فقال : قوزع : اسم الخزي ، عن ابن الأعرابي . وأنشد بيت الكميت .
وقوله : « فيا راكبا إمّا عرضت » ، أي : أتيت العروض ، وهي مكّة زادها اللّه شرفا . قال أبو محمد : سحيم وباعث والمرقّع « 5 » كلهم من بني عبد اللّه بن غطفان .
وقوله : « خذوا العقل إن أعطاكم العقل قومكم » هذا تهكّم بهم . و « العقل » :
الدّية . وإنما قال قومكم لأنّ فزارة هو ابن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان ، وبنو عبد اللّه هم بنو عبد العزّى بن غطفان .
ولما وفد عبد اللّه على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : من أنتم ؟ قالوا : بنو عبد العزّى . قال : « أنتم بنو عبد اللّه » . فلزمهم هذا الاسم .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " طوقا " وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية والقاموس المحيط .
( 2 ) لسان العرب ( قزع ) .
( 3 ) بعده في اللسان : " وقال ابن الأعرابي هو للكميت بن ثعلبة الفقعسي وأنشد . . . . " .
( 4 ) هنا ينتهي النقل عن لسان العرب .
( 5 ) في طبعة بولاق : " المرفع " . وهو تصحيف صوابه بالقاف عن النسخة الشنقيطية .